الجَمْعِ، قَال اللهُ [تَعالى]: {نُسْقِيكُمْ مِمَّا فِي بُطُونِهِ} (١)، وقَال الرَّاجِزُ (٢):
. . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . .
... ... ... ...
[المُسْتَحَاضَةُ]
[وَقَوْلُهُ - صلى الله عليه وسلم -]: "لَعَلَّكِ نَفِسْتِ" "لَعَلَّ" ههنَا: ظَنٌّ وَتَوَقُّعٌ، والمَعْنَى: أَظُنَّكِ نَفِسْتِ، يُقَالُ: نَفِسْتِ المَرْأَةُ: إِذَا حَاضَتْ، وَكَذلِكَ في الولادَةِ، وحَكَى ابنُ الأعْرَابِيِّ نَفَسَتْ، وَمَعْنَى قَوْلهِمْ: نَفِسَتِ المَرْأَةُ سَال نَفَسُهَا، والنَّفَسُ: الدَّمُ، سُمِّيَ بِذلِكَ؛ لأنَّه يُوْجَدُ بِوُجُوْدِ النَّفْسِ ويُعْدَمُ بِعَدَمِهِ، عَلَى مَذْهَبِهِمْ في تَسْمِيَةِ الشَّيءَ بِاسْمِ غَيرِهِ بالسَّبَبِ، وَقَال إِبْرَاهِيمُ (٣): مَا لَيسَ لَهُ نَفْسٌ سَائِلَةٌ لا يُفْسِدُ المَاءَ إِذَا مَاتَ فِيهِ، وَحَكَى ابنُ الأعْرَابِيِّ: امْرَأَةٌ نُفَسَاءُ ونَفَسَاءُ بِفَتْحِ الفَاءِ والعَينِ في الآخرِ. وحَكَى اللِّحْيَانِيُّ (٤) نَفْسَاءُ بسُكْونِ العَينِ، وَقَدْ نَفَسَتْ نَفَاسَةً
(١) سورة النحل، الآية: ٦٦.(٢) بيتان أو ثلاثة أبيات من الرَّجَزِ كُتبت على هامش الورقة فلم تظهر في الصُّورة.ويَسْتَشْهِدُ النَّحْويُّوْنَ والمُفَسِّرُوْنَ في هَذَا المَوْضِعِ بِقَوْلِ الرَّاجز:* أكلَّ عامٍ تَعَم تَحْوُونَهْ * ... الأبياتوالأبيات المذكورة غيرها؟ ! .(٣) هو النَّخعيُّ، كَذَا في "الاقتضاب" لليَفْرُنِيِّ. وهو: إبراهيمُ بنُ يَزِيدَ بنِ قَيسِ بنِ الأسْوَدِ، أَبُو عِمْرَان المَذْحِجيُّ الكُوْفِيُّ، منْ كِبَارَ التابعِينَ، مَاتَ مُخْتفيًا من الحَجَّاج سنة (٩٦ هـ). أَخْبَارُهُ في: طَبقات ابن سعد (٦/ ١٨٨)، وتهذيب التَّهذيب (١/ ١٥٥).(٤) هو: عليُّ بنُ حَازِمٍ، وقِيلَ: عَلِيُّ بن المُبَارَكِ، إِمَامٌ في الرِّوَايَةِ عَاصَرَ الفَرَّاءَ، وَكَانَ إِذَا دَخَلَ على الفَرَّاءِ وهو يُمْلِي أَمْسَكَ عَنِ الإمْلاءِ، وَكَانَ الفَرَّاءُ يَقُوْلُ: هَذَا أَحْفَظُ النَّاسِ للنَّوَادِرِ، =
يهدف المشروع لجمع ما يحتاجه طالب العلم من كتب وبحوث، في العلوم الشرعية وما يتعلق بها من علوم الآلة، في صيغة نصية قابلة للبحث والنسخ.
وهو مشروع مجاني لا يهدف للربح ولا يتلقى مقابل من المؤلفين نظير نشر كتبهم.
لدعم المشروع*: https://mail.shamela.ws/page/contribute
*تنويه هام: جميع المساهمات توجه للمصاريف التشغيلية من صف وتدقيق للكتب ونحو ذلك.