وَقَال فِي الحَرْفِ:
مَنْ جَالسَ القَينَ لَمْ تَعْدِمْ مَلابِسُهُ ... حَرْقًا وَإِنْ لَمْ يَكُنْ حَرْقٌ فَتَدْخِينُ
- قَوْلُهُ: "فَهُوَ رَدٌّ عَلَى البَائِعِ". القِيَاسُ: فَهُو مَرْدُوْدٌ، وَلكِنَّ هَذَا مِمَّا وُضِعَ المَصْدَرُ فِيهِ مَوْضِعَ المَفْعُوْلِ كَمَا قَالُوا: دِرْهَمٌ ضَرْبُ الأَمِيرِ (١).
-[قَوْلُهُ: "أَوْ عَوَارٌ"، العَوَارُ، والعُوَارُ: العَيبُ وَالفَسَادُ.
- وَ [قَوْلُهُ: "إنْ شَاءَ أَنْ يَغْرَمَ"] يُقَالُ: غَرَمَ يَغْرِمُ بِفَتْحِ الرَّاءِ في المَاضِي وَكَسْرِهَا فِي المُسْتَقْبَلِ، مِثْلُ ضَرَبَ يَضْرِبُ وَغَرِمَ يَغْرَمُ مِثْلُ عَلِمَ يَعْلَمُ.
- وَ [قَوْلُهُ: "أَو الصَّبْغُ"]. الصَّبْغُ -بِفَتْحِ الصَّادِ- المَصْدَرُ، والصُّبغ: اسمُ مَا يُصبَغُ بِهِ.
[مَا لَا يَجُوْزُ مِنَ النَّحْلِ]
النِّحْلَةُ والنَّحْلُ: العَطِيَّةُ الَّتِي لَا يُطْلَبُ عَلَيهَا مُكَافَأةٌ، وَهُمَا جَمِيعًا مَصْدَرَانِ قَال تَعَالى (٢): {صَدُقَاتِهِنَّ نِحْلَةً} أَي: هِبَةٌ مِنَ الله وَفَرِيضَةٌ عَلَى الأزْوَاجِ.
- وَقَوْلُهُ: "أَكُلُّ وَلَدِكَ [نَحَلْتَهُ] " [٣٩]. يَجُوْزُ في "كُلٍّ" الرَّفُعُ والنَّصْبُ، فَمَنْ رَفَعَ فَلاشْتِغَالِ الفِعْلِ عَنْهُ بِضَمِيرِهِ، وَمَنْ نَصَبَ فَبِإِضْمَارِ فِعْلٍ يُفَسِّرُهُ هَذَا الظَّاهِرُ، كَأَنَّهُ قَال: أَنَحَلْتَ كُلَّ وَلَدِكَ نَحَلْتَهُ، والاخْتِيَارُ النَّصْبُ؛ لأنَّ الاسْتِفْهَامَ بالفِعْلِ أَوْلَى إِذَا دَخَلَ عَلَى جُمْلَةٍ فِيهَا فِعْلٌ واسمٌ ما لمْ يَعْرِضْ عَارِضٌ يَمْنَعُ مِنْ ذلِكَ.
(١) تقدَّم مثل ذلك فيما سبق.(٢) سورة النساء، الآية: ٤.
يهدف المشروع لجمع ما يحتاجه طالب العلم من كتب وبحوث، في العلوم الشرعية وما يتعلق بها من علوم الآلة، في صيغة نصية قابلة للبحث والنسخ.
وهو مشروع مجاني لا يهدف للربح ولا يتلقى مقابل من المؤلفين نظير نشر كتبهم.
لدعم المشروع*: https://mail.shamela.ws/page/contribute
*تنويه هام: جميع المساهمات توجه للمصاريف التشغيلية من صف وتدقيق للكتب ونحو ذلك.