[القَضَاءُ فِي الضَوَالِّ]
-[قَوْلُهُ: ] "مَنْ أَخَذَ ضَالَّةً فَهُوَ ضَالٌّ" [٥٠]. يُرِيدُ بالضَّالَّةِ: ضَوَالُ الإبِلِ خَاصَّةً، وَلَيسَ عَلَى عُمُوْمِهِ، وَمَعْنَى "فَهُوَ ضَالٌّ" هُوَ مِنَ الضَّلالِ الَّذِي بِمَعْنَى الخَطَأ، يُقَالُ، مِنْهُ: ضَلَّ عَنِ الطَّرِيقِ، وَمِنْهُ [قَوْلُهُ تَعَالى] (١): {قَال عِلْمُهَا عِنْدَ رَبِّي فِي كِتَابٍ لَا يَضِلُّ رَبِّي وَلَا يَنْسَى (٥٢)}، وَمِنْهُ [قَوْلُهُ تَعَالى] (٢): {قَالُوا تَاللَّهِ إِنَّكَ لَفِي ضَلَالِكَ الْقَدِيمِ (٩٥)} وَكُلُّ مَا خَالفَ طَرِيقَ الاسْتِقَامَةِ فَالعَرَبُ تُسَمِّيهِ ضَالًّا.
- وَ [قَوْلُهُ: "إِبِلًا مُؤَبَّلَةً"] [٥١]. "الإبِلُ المُؤَبَّلَةُ": المُتَّخَذَةُ لِلنَّسْلِ، لَا لِلتِّجَارَةِ وَلَا لِلْعَمَلِ، ويُقَالُ: هِيَ الكَثيرَةُ المُهْمَلَةُ، وَهِيَ الأَوَابِلُ أَيضًا (٣).
[صَدَقَةُ الحَيِّ عَنِ المَيِّتِ]
-[قَوْلُهُ: "إنَّ أُمِّي افْتُلِتَتْ نَفْسَهَا"]. رَوَى الخَطَّابِيُّ (٤): "نَفْسُهَا" بالرَّفْعِ، وَقَال: مَعْنَاهُ: أُخِذَتْ نَفْسُهَا فُجَاءَةً (٥). وَرُويَ: "نَفْسَهَا"، وَذلِكَ عَلَى وَجْهَينِ:
(١) سورة طه، الآية: ٥٢.(٢) سورة يوسف، الآية: ٩٥.(٣) نَقَلَ اليَفْرُنِيُّ كَلامَ المُؤَلِّفِ هُنَا، وَزَادَ عَلَيهِ قَوْلَ النَّابِغَةِ [ديونه: ٥٢]:ظَلَّتْ أَقَاطِيعُ أَنْعَامٍ مُؤَبَّلَةٍ ... لَدَى صَليبٍ عَلَى الزَّوْرَاء مَنْصُوْبِ(٤) غَريب الحديث للخطَّابي (١/ ١٩٧).(٥) أنشد الخطَّابي:مَنْ يَأمَن الحَدَثَان بَعْـ ... ـدَ صُبَيرَةَ القُرَشِيِّ مَاتَاسَبَقَتْ مَنِيَّتَهُ المِشَيـ ... ـبَ وَكَانَ مِيتَتُهُ افْتِلاتَاوَجَاءَ في الاشْتِقاق لابنِ دُرَيدٍ (١٢٥) برواية: "صبيرة السَّهمي" وبنو سَهْمٍ من قُريش.
يهدف المشروع لجمع ما يحتاجه طالب العلم من كتب وبحوث، في العلوم الشرعية وما يتعلق بها من علوم الآلة، في صيغة نصية قابلة للبحث والنسخ.
وهو مشروع مجاني لا يهدف للربح ولا يتلقى مقابل من المؤلفين نظير نشر كتبهم.
لدعم المشروع*: https://mail.shamela.ws/page/contribute
*تنويه هام: جميع المساهمات توجه للمصاريف التشغيلية من صف وتدقيق للكتب ونحو ذلك.