فَقَال: هذَا قَوْل الشَّيخِ، فَقَال لَهُ مُحَمَّدُ بنُ ذَكْوَانَ (١): مَنِ الشَّيخُ؟ فَقَال: إبْلِيسُ، قَال مُحَمَّد: وُضِع (٢) القَلَمُ عَنِ المَجْنُوْنِ حَتَّى يَفِيقَ، يُعَرِّضُ بِجُنُوْن كَانَ يَعْتَرِي حَمَّادًا.
(صِفَةُ القُرعَةِ في العَبِيد)
أَن تكْتَبَ أَسْمَاؤُهُم في رقَاعٍ، وتُوْضَعَ كُلُّ رُقْعة مِنها في بدقةٍ من طِينٍ، وتَقْسَمَ العَبِيدُ أَثْلاثًا، ثُمَّ يؤمَرَ منْ لَمْ يُشَاهِد كَتْبَ تِلْكَ الرِّقَاعِ فَيُخْرِجْ رُقْعَةَ كُلِّ حُر، وَإِنْ لَمْ يَسْتَوُوا فِي القِيمَةِ عُدِلُوا، وَضَمِّ القَلِيلُ مِنَ الثَّمَنِ إِلَى الكَثيرِ، وَجُعِلُوا أثْلاثًا أُخرَى قَلُّوا أَوْ كَثُروا، إلَّا أَنْ يَكُوْنُوا عَبْدَينِ، فَإِنْ وَقَعَ العِتْقُ عَلَى جُزءٍ فِيهِ عِدَّةُ رَقِيقٍ أَقَلَّ مِنَ الثُّلُثِ أُعِيدَتِ القرعَة بينَ السَّهْمَين البَاقِيَينِ، فَأَيُّهُمِ وَقَعَ عَلَيهِ عتَقُوا فِي الثُّلثِ. وَذَكَرَ ابنُ جُرَيج (٣) عَنْ سُلَيمَانَ بنِ مُوْسَى (٤) أنَّه قَال: رَاجعتُ مَكْحُوْلًا (٥)
(١) محمَّد بن ذَكْوَان الأزْدِيُّ الطَّاحِي الجَهْضَمِي البَصرِيُّ، خَالُ وَالِدِ حَمَّادِ بنِ زَيد، وَثَّقَهُ ابنُ مَعِينٍ، وَقَال أَبُو حَاتِم: مُنكرُ الحَدِيثِ، ضَعِيف الحَدِيثِ، كَثِيرُ الخَطَأ. أَخْبَارُهُ في: الجَرحِ والتعدِيل (٧/ ١٥١)، وتهذيب الكَمَالِ (٢٥/ ١٨٠)، وتهذيب التَّهذيب (٩/ ١٣٧).(٢) في الأصل: "واضع".(٣) هُوَ عَبْدُ المَلِكِ بنِ عَبْدِ العَزِيزِ بنِ جُرَيحٍ، المَكِّي، الأموي، مَوْلَى بني أُمَيّةَ، رُوْمِيُّ الأصلِ (ت ١٥٠ هـ). أَخْبَارُهُ في: تَاريخ بغداد (١٠/ ٤٠٠)، والجرح والتعديل (٥/ ٣٥٦)، وتهذيب الكَمَالِ (١٨/ ٣٣٨)، والعقد الثمين (٥/ ٥٠٨)، وتهذيب التهذيب (٦/ ٤٠٢).(٤) سُلَيمَانُ بنُ مُوْسَى بنِ الأشْدَق، أَبُو أَيُّوب الدِّمَشْقِي. رَوَى عن عَطَاءٍ، وعَمرُو بنُ شُعَيب، قَال أَبُو حَاتم: حَدَّثَنِي أَبي قَال: سَمِعْتُ دُحَيمًا يقُوْلُ: أَوثقُ أَصحَابِ مَكْحُوْل سُلَيمَانُ بنُ مُوْسَى (ت ١١٥ هـ). أَخْبَارُهُ في طَبقَاتِ ابن سعد (٧/ ٤٥٧)، والجرح والتَّعديل (٤/ ١٤١)، وتهذيب الكَمَالِ (١٢/ ٩٢)، وسير أَعلام النبلاء (٥/ ٤٣٣)، والشَّذَرَات (١/ ١٥٦).(٥) هُوَ لَقَبهُ واسمُهُ مُحَمَّدُ بنُ عَبْدِ الله بنِ عَبْدِ السَلامِ البَيرُوتي الشَّامِيُّ (ت ١١٦ هـ) قَال العِجْليُّ: =
يهدف المشروع لجمع ما يحتاجه طالب العلم من كتب وبحوث، في العلوم الشرعية وما يتعلق بها من علوم الآلة، في صيغة نصية قابلة للبحث والنسخ.
وهو مشروع مجاني لا يهدف للربح ولا يتلقى مقابل من المؤلفين نظير نشر كتبهم.
لدعم المشروع*: https://mail.shamela.ws/page/contribute
*تنويه هام: جميع المساهمات توجه للمصاريف التشغيلية من صف وتدقيق للكتب ونحو ذلك.