الدَّسَمُ، شَبَّهَهُ بِهِ في كثرةِ لَحْمِهِ مَعَ جُبْنهِ وخَوَرِهِ.
تَسْألنِي عَنْ بَعْلِهَا أَيَّ فَتًى ... خِبٌ جروزُ (١) وإِذا جَاعَ بَكى
لَا حَطَبَ القَوْمَ وَلَا القَوْمَ سَقَى ... كَأَنَّهُ غِرَارَةٌ مَلآيَ حَثَى (٢)
الحَثَى: دِقَاقُ التبِّنِ.
[نِكَاحُ المُشْرِكِ إِذَا أسْلَمَتْ زَوْجَتُهُ قَبْلَهُ]
- قَوْلُهُ: " [إنَّ] هَذَا وَهْبُ بنُ عُمَيرٍ" (٣). يَجُوْزُ رَفْعُ "وَهْبٍ" عَلَى خَبَرِ "إِنَّ"
(١) قال السَّمِينُ الحَلَبِيُّ في "عُمْدَةِ الحُفَّاظِ" (٩٢): (الجَرُوْزُ: يَأكُلُ كُلَّ مَا قُدّمَ إِلَيهِ يَسْتَوي فِيهِ المُذَكَّرُ والمُؤَنَّثُ، يُقَالُ: رَجُلٌ جَرُوْزٌ، وامْرَأَةٌ جَرُوْزٌ قَال الشاعِرُ:إنَّ العَجُوْزَ حَيّةَ جَرُوْزَا ... تأكُلُ كُلَّ أَكْلَةٍ قَفِيزَا"(٢) الأبْيَاتُ من أُرْجُوْزَةٍ طَويلَةٍ تُنْسَبُ إِلَى الشَّمَّاخِ في بَعْضِ مَصَادِرِهَا، يُراجع ديوانه (٣٧٧ - ٣٨٨). كَمَا تُنسَبُ إلى الخَلِيج بنِ شديد الثَّعلَبِي مِنْ بني ثَعْلَبَةَ بنِ سَعْدِ بنِ ذُبْيَان، رَهْطُ الشَّمَّاخِ، شَاعِرٌ مُعَاصِرٌ لَهُ، بَينَهُمَا نَقَائِضُ وَمُطَارَحَاتٌ، وَسِيَاقُ الخَبَرِ في الدِّيوان يَدُلُّ على أَنَّ الخَلِيجَ هُوَ قَائِلُ الأرْجُوْزَةِ. وَقَدْ خُرِّجَتِ الأرْجُوْزَة في دِيوَان الشَّمَّاخ تَخْرِيجًا حَسَنًا. وَهِيَ هُنَاكَ غَيرُ مَتَوَالِيةٍ، مَعَ بَعْضِ اخْتِلافٍ في الرِّوَايَةِ، وَرَوَاهَا أَبُو عَلِي القَالِي في المَقْصُوْرِ والمَمْدُوْدِ ص (٣٤، ٣٥) (مَنْسُوْخ على الآلة الكَاتبة) وخرَّجَهَا مُحَقِّقُهُ الدُّكتور أحمد عبد المُنْعِم هَرِيدي تَخْرِيجًا جَيِّدًا أَجْزَلَ اللهُ لَهُ المَثُوْبَة.(٣) هُوَ وَهْبُ بنُ عُمَيرِ بنِ وَهْبِ بنِ خَلَفٍ ... الجُمَحِيُّ القُرَشِيُّ. ذكره الحافظُ ابنُ حَجَرٍ وَقَال: وَقَدْ ذكره في "المُوَطَّأ" عن ابنِ شِهَاب .. يُراجع: الإصابة (٦/ ٦٢٧).
يهدف المشروع لجمع ما يحتاجه طالب العلم من كتب وبحوث، في العلوم الشرعية وما يتعلق بها من علوم الآلة، في صيغة نصية قابلة للبحث والنسخ.
وهو مشروع مجاني لا يهدف للربح ولا يتلقى مقابل من المؤلفين نظير نشر كتبهم.
لدعم المشروع*: https://mail.shamela.ws/page/contribute
*تنويه هام: جميع المساهمات توجه للمصاريف التشغيلية من صف وتدقيق للكتب ونحو ذلك.