[مَا يَفْعَلُ في الوَلِيدَةِ إِذَا بِيعَتْ ... ]
- ذَكَرَ قَوْلَ ابنِ عُمَرَ: "لَا يَطَأ الرَّجُلُ وَلِيدَةً إلَّا وَلِيدَةً إنْ شَاءَ باعَهَا ... الحَدِيثُ" [٦]. ظَاهِرُهُ إِنَّمَا نَهَى عَنِ الوَطْءِ لا عَنِ الشِّرَاءِ، وَيَجُوْزُ لِمَنْ لَمْ يُجِزِ الشِّرَاءِ أَنْ يَقُوْلَ: إِنَّ الشَّيئَينِ إِذَا تَعَلَّقَ أَحَدُهُمَا بالآخِرِ تَعَلُّقَ السَّبَبِ بالمُسَبَّبِ والأشْيَاءُ المُتَلازِمَةِ فَرُبَّمَا أَوْقَعَتِ العَرَبُ الشَّيءَ عَلَى أحَدِهِمَا والمُرَادُ النَّهْيُ عَنْهُمَا جَمِيعًا (١)، كَأَنَّهُ قَال: لَا يَكُوْنُ مِنكمْ سُؤَالٌ فَيَكُوْنُ إِلْحَافٌ، وإِثْبَاتُ السُّؤَالِ الَّذِي لَا إِلْحَافَ فِيهِ، وَلكِنَّهُ نَفَاهُمَا جَمِيعًا كَأَنَّهُ قَال: لَا يَكُوْنُ مِنْكُمْ سُؤَالٌ فَيَكُوْنُ إِلْحَافٌ (١).
[مَا جَاءَ في ثَمَرِ النَّخُلِ يُباعُ أصْلُهُ]
-[قَولُهُ: "مَنْ باعَ نَخلًا قَدْ أبِّرَتْ فَثَمَنُهَا لِلْبائعِ"] [٩]. أَبْرُ النَّخْلِ: هُوَ تَلْقِيحُهَا، يُقَالُ: أَبَرَ النَّخْلَ يَأبُرُهُ وَيَأبِرُهُ أَبْرًا، وأَبَارًا، وأَبَّرَهُ تَأبيرًا (٢)، ويُسْتَعْمَلُ ذلِكَ في سَائِر الثِّمَارِ والزَّرْعِ وَلَا يُخَصُّ بِهِ النَّخْلُ دُوْنَ غَيرِهِ، والآَبِرُ: هُوَ المُلَقِّحُ، والمُوْتَبِرُ: هُوَ الَّذِي يَسْتَدْعِي إِلَى تَوْبِيرِ نَخْلِهِ (٣)، ورُبَّمَا اسْتُعِيرَ الأبْرُ في كُلِّ شَيءٍ مُصْلَحٍ وإِنْ لَمْ يَكُنْ شَجَرًا وَلَا زَرْعًا، وَلِذلِكَ قَال الأصْمَعِيُّ: في تَأْويلِ قَوْلِ النَّبيِّ - عليه السلام - (٤): "خَيرُ
(١) - (١) كَذَا في الأصْل وَيَظْهَر أنَّ في العبارَةِ سَقْطًا، فَلَعَلَّ المُؤَلِّفُ قَد ذَكَرَ الآية الكَرِيمَة {لَا يَسْأَلُونَ النَّاسَ إِلْحَافًا} ثمَّ شَرَحَهَا فَقال "كأَنَّه ... "، وَقَولُهُ: "وَإِثْبات السُّؤَالِ" صحَّته "وَلَمْ يَرد إثبات السؤال ... " وما زالت العبارة غامضة.(٢) غريب الحديث (١/ ٣٥٠).(٣) في اللسان وغَيرِهِ، قَال طَرَفَةُ [ديوانه: ٦٣]:وَليَ الأصْلُ الَّذي في مِثْلِهِ ... يُصْلِحُ الآبِرُ زَرْعَ المُؤْتَبِرْ(٤) غَريب الحديث (١/ ٣٥٠)، والنِّهاية (١/ ١٣)، وتَفسير القُرطبي (١٠/ ٢٣٣)، ويُراجع: =
يهدف المشروع لجمع ما يحتاجه طالب العلم من كتب وبحوث، في العلوم الشرعية وما يتعلق بها من علوم الآلة، في صيغة نصية قابلة للبحث والنسخ.
وهو مشروع مجاني لا يهدف للربح ولا يتلقى مقابل من المؤلفين نظير نشر كتبهم.
لدعم المشروع*: https://mail.shamela.ws/page/contribute
*تنويه هام: جميع المساهمات توجه للمصاريف التشغيلية من صف وتدقيق للكتب ونحو ذلك.