نَصبْنَ الهَوَى ثُمَّ ارْتَمَينَ قُلُوْبَنَا .... بِأَعْيُنِ أَعْدَاءٍ وَهُنَّ صَدِيقُ
- وقَوْلُهُ: "باعَنِي عَبْدًا" [٤]. مَعْنَاهُ: بَاعَ مِنِّي عَبْدًا، وَلَكنَّ العَرَبَ تَتْرُكَ ذِكْرَ "مِنْ" اخْتِصارًا وَهُوَ أَكْثَرُ كَلامِهَا، وَمِثْلُهُ قَوْلُهُ تَعَالى (١): {وَاخْتَارَ مُوسَى قَوْمَهُ}.
- وقَوْلُهُ: "فَيؤاجِرُهُ". الوَجْهُ فِيهِ الهَمْزُ، وأَكْثَرُ اللُّغَويِّينَ يُنْكِرُ تَرْكَ الهَمْزِ؟ لأنَّهُ يُفَاعِلُ مِنَ الأجْرِ. وحَكَى الأخْفَشُ أَنَّ تَخْفِيفَ الهَمْزَةِ لُغَةٌ لِبَعْضِ العَرَبِ (٢).
- و [قَوْلُهُ: "أو الغَلَّةِ"]. الغَلَّةُ- بِفَتْحِ الغَينِ لَا غَيرُ، يُقَالُ مِنْهُ: أَغلَّتِ الأرْضُ فَهِيَ مُغِلَّةٌ [قَال الرَّاجِزُ: ] (٣)
قَدْ جَاءَ سَيلُ جَادَ مِنْ أَمْرِ لَّهْ ... يَحْرِدُ حَرْدَ الجَنَّةِ المُغِلِّهْ
وَمَنْ قَال: "الغِلَّةِ" بِكَسْرِ الغَينِ فَقَدْ أَخْطَأَ.
= في اللسان، والتَّاج (صدق)، وَنَسَبَهُ في زَهْرِ الأدب (٥٦) إلى مُزَاحِمٍ العُقَيلِي، وذلِكَ خَطَأٌ ظَاهِرٌ، ولم يَرِدْ في ديوان مُزَاحِمٍ في المَنْسُوْب إليه؟ ! وتقدَّم ذكره في الجزء الأول ص (٢٦٧).(١) سورة الأعراف، الآية: ١٥٥. وأنْشَدَ اليَفْرَنِيُّ قَوْلَ جَرِيرٍ:قالُوا نَبِيعُكَهُ فَقُلْتُ لَهُمْ ... بِيعُوا المَوَاليَ واسْتَحْيُوامنَ العَرَبِ(٢) جَمهرة اللُّغة (٢/ ١٨٨)، وحكاها اليَفْرَنيُّ عن الأخْفَشِ.(٣) في تهذيب اللُّغة للأزْهَري (٦/ ٤٢٢): "قَال أَبُو الهَيثَمِ: وَقَدْ قَالتِ العَرَبُ باسمِ لله بغير مدة اللَّام، وحَذْفِ مَدَّة "لاه" وأَنْشَدَ: ... " وأَوْرَدَ البَيتين، وهُمَا في الصِّحَاحِ، واللَّسَانِ، والتَّاجِ: (حَرَدَ)، وأَنْشَدَهُمَا اليَزِيدِيُّ فِيمَا اتَّفَقَ لَفْظُهُ (٢٠) وَرِوَايَتُهُ فِيهَا:* أَقْبَلَ سَيلٌ ... *قَال اليَفْرُنيُّ: "وإِنْ كَانَ يُرْوَى: "الحَيَّةُ" بالحَاءِ فَيَكُوْن "المُغِلَّةُ" ذَاتَ الغِلِّ" وَهِيَ كَذلِكَ في "الاقْتِضَابِ".
مشروع مجاني يهدف لجمع ما يحتاجه طالب العلم من كتب وبحوث، في العلوم الشرعية وما يتعلق بها من علوم الآلة، في صيغة نصية قابلة للبحث والنسخ.
لدعم المشروع: https://mail.shamela.ws/page/contribute