- وَ"قَوْلُ أَبِي بكرٍ -رَضِيَ اللهُ عَنْهُ-: خُذُوا هَذَا الثَّوْبَ، لِثَوْبٍ عَلَيهِ". يَحْتَاجُ إِلَى تَقْدِيرٍ، وتَقْدِيرُهُ: مُشِيرًا أَوْ مُرِيدًا لِثَوْبٍ، فَحْذَفَ اخْتِصَارًا وَلَمْ يُرِدْ أنَّه خَاطَبَهُ بِهَذَا الكَلامِ، وإِنَّمَا قَال ذلِكَ مُشِيرًا إِلَيهِ.
[المَشْيُ أمَامَ الجَنَازَة]
والجِنَازَةُ والجَنَازَةُ -بِكَسْرِ الجِيمِ وَفَتْحِهَا- لُغَتَانِ، هَذَا هُوَ الصَّحِيحُ. وقِيلَ: الجَنَازَةُ بِفَتْحِهَا المَيِّتُ، وَبِكَسْرِهَا السَّرِيرُ -يُرِيدُ النَّعْشَ-، وَقَال ابنُ الأعْرَابِيِّ: الجِنَازَةُ -بِكَسْرِ الجيمِ-: النَّعْشُ إِذَا كَانَ عَلَيهِ المَيِّتُ، وَلَا يُقَالُ لَهُ دُوْنَ مَيِّتٍ: جِنَازَةٌ، وَقَال الدِّينَوَرِيُّ: الجَنَازَةُ: النَّعْشُ، وَلَا يُقَالُ للْمَيِّتِ: جِنَازَةٌ بِكَسْرِ الجِيمِ. وَقَال ابنُ قُتَيبَةَ (١): في (بابِ مَا يُكْسَرُ والعَامَّةُ تَفْتَحْهُ) [وهي الجِنَازَةُ بَكَسْرِ الجِيمِ] ويُقَالُ: إِنَّهُمَا لُغَتَانِ وإِنَّ الفَتْحَ خَطَأٌ، وَكَذلِكَ قَال في "مَسَائِلِهِ" (٢) والجَنَازَةُ -أَيضًا-: الشَّيءُ الَّذِي ثَقُلَ عَلَى القَوْمِ واغْتَمُّوا بِهِ، وَمِنْهُ قَوْلُ صَخْرِ بنِ الشَّرِيدِ (٣):
(١) أدب الكاتب (٣٩٢)، والاقتضاب (٢/ ٢٠٥).(٢) المَسَائِلُ والأجوبة (٣٨٥).(٣) صَخْرُ بنُ الشَّرِيدَ هَذَا إِنَّمَا هُوَ صَخْرُ بنُ عَمْرِو بن الشَّرِيدِ السُّلَمِيُّ، أَخُو الخَنْسَاء الشَّاعِرَةِ الَّتي قَالتْ القَصَائِدَ الطِّوَال في رِثَائِهِ حَتَّى اشتُهِرَت بذلِكَ، مِنْهَا:وإِنَّ صَخْرًا لَكَافِينَا وَسَيِّدُنَا ... وإِنَّ صَخْرًا إِذَا نَشْتُو لَنَحَّارُوإِنَّ صَخْرًا لَتَأْتَمُّ الهُدَاةُ بِهِ ... كَأَنَّهُ عَلَمٌ فِي رَأسِهِ نَارُكَانَ صَخْرٌ شَاعِرًا فَصِيحًا، وسَيِّدًا مُطَاعًا، شَرِيفًا في قَوْمِهِ، شُجَاعًا، بَاسِلًا، قَتَلَهُ زَيدُ بن ثَوْرٍ الأَسَدِيُّ يومَ ذِي الأثْلِ. أخباره في: الشِّعر والشُّعراء (٥٤، ٣٤٧)، والأغاني (دار الكتب) =
يهدف المشروع لجمع ما يحتاجه طالب العلم من كتب وبحوث، في العلوم الشرعية وما يتعلق بها من علوم الآلة، في صيغة نصية قابلة للبحث والنسخ.
وهو مشروع مجاني لا يهدف للربح ولا يتلقى مقابل من المؤلفين نظير نشر كتبهم.
لدعم المشروع*: https://mail.shamela.ws/page/contribute
*تنويه هام: جميع المساهمات توجه للمصاريف التشغيلية من صف وتدقيق للكتب ونحو ذلك.