المُتَهدِّمِ، والحَدِيثُ يَحتَمِلُ الوَجْهينِ، والرِّوَايَةُ بِسُكُوْنِ الدَّالِ، وأَنْشَدَ أَبُو زَيد (١):
تَمشِي إِذَا زُجِرَت عَنْ سَوْأةٍ [قُدُمًا] ... كَأَنّها هدَم في الجَفْرِ مُنْقَاضُ
والجَفْرُ: البِئْرُ غَيرُ مَطْوية. والمُنْقَاضُ: الَّذِي يَنْقَعِرُ مِنْ أَصلِهِ. يَصِف امرَأَة فَاجِرَة لَا يَقْدِرُ أَحَد أَن يُمسِكَها عَنْ سَوْءَةٍ، كَمَا لَا يمسَكُ هدَمُ البِئْرِ.
[صَلاة الإمَامِ وَهُوَ جَالِس]
- فَجُحِشَ شِقُّهُ الأَيمَنُ" [١٦]. الجَحشُ: الخدشُ، وَالألَمُ يحدُثُ في العُضْو عَنْ صدمَة وَضَغْط.
- وَقَوْلُهُ: "أنْ كَمَا أنْتَ" [١٨]. أَي: أَنِ ابْقَ كَمَا أَنْتَ، وامكُثْ كَمَا أَنْتَ، فَحَذَفَ، وتَقْدِيرُهُ عَلَى مَذْهبِ الكِسَائِيُّ: كُنْ كَمَا أَنْتَ. ولا يُجِيزُهُ سِيبَوَيهِ، وَأَجَازَ الفَارِسِيُّ أَنْ تكُوْنَ "مَا" هُنَا بِمَعنَى "الَّذِي" أَوْ تكُوْنَ كَافَّة كَالَّتِي في قَوْلهِ [تَعَالى] (٢): {كَمَا لَهُم آلهةٌ} وَخَبَرُ المُبْتَدَأ في الوَجهينِ مَحذُوْف تَقْدِيرُهُ: كَمَا أَنْتَ عَلَيهِ. وَيَجُوْزُ أَنْ يكُوْنَ "مَا" مُؤَكِّدة كَالَّتي في [قَوْلهِ تَعَالى] (٣): {عَمَّا قَليل} فَيَكُوْنُ مَوْضِعُ "أَنْتَ" خَبَرًا كَمَا حَكَى الفَرَّاءُ والأخْفَشُ أَنَّ العَرَبَ تَقُوْلُ: مَا أَنَا كَأَنْتَ، وَمَا أَنْتَ كَأَنَا فَيُوْقِعُوْنَ ضَمِيرَ الرَّفْعِ في مَوْضِعِ ضَمِيرِ الجَرِّ.
[الصَّلاة الوُسْطَى]
- وَقَوْلُ عَائشِةَ: "وَصَلاةِ العَصرِ" [٢٥]. قِيلَ: إِنَّ الوَاوَ زَائِدَ كَزِيَادَتها
(١) البيت في تهذيب اللُّغة (٦/ ٢٢١)، والمحكم (٤/ ١٩٣)، وعنهما في اللِّسان (هدم).(٢) سورة الأعراف، الآية: ١٣٨.(٣) سورة المؤمنون، الآية: ٤٠.
يهدف المشروع لجمع ما يحتاجه طالب العلم من كتب وبحوث، في العلوم الشرعية وما يتعلق بها من علوم الآلة، في صيغة نصية قابلة للبحث والنسخ.
وهو مشروع مجاني لا يهدف للربح ولا يتلقى مقابل من المؤلفين نظير نشر كتبهم.
لدعم المشروع*: https://mail.shamela.ws/page/contribute
*تنويه هام: جميع المساهمات توجه للمصاريف التشغيلية من صف وتدقيق للكتب ونحو ذلك.