كَانَتْ دَاخِلَةً تَحْتَ مَعْنَى الذَّاتِ تَتْمِيمًا لِلْمَعْنَى؛ لأنَّ العَرَبَ تُشَبِّهُ الحَق المُلْتزمَ بِمَا يُتَقَلَّدُ في العُنُقِ، وَبِمَا يُعْصَبُ بالرَّأْسِ، وبِمَا يُحْمَلُ عَلَى الظَّهْرِ.
- وَ [قَوْلُهُ: "فَخْرًا ورِيَاءً وَنِوَاءً"] يُقَالُ: نَاوَأْتُ الرَّجُلَ مُنَاوَءَةً وَنوَاء: إِذَا عَادَيتَهُ وغَالبْتَهُ، وسُمِّيَ مُنَاوَءَةً؛ لأنَّ كُلَّ واحد مِنَ المُتَغَالِبَينِ يَنُوْءُ إِلَى صَاحِبِهِ أَي: يَنْهَضُ لِحَرْبِهِ في بُطْءٍ وتَثَاقُلٍ.
- وَ [قَوْلُهُ: "الجَامِعَةُ الفَاذَّةُ"] الفَاذَّةُ والفَذةُ: المُنْفَرِدَةُ، وَأَرَادَ أَنَّ هَذِه الآيةَ جَمَعَتْ جُمْلَةَ الخَيرِ والشَّرِّ عَلَى اخْتِصَارِهَا ولذلِكَ سَمَّاهَا جَامِعَةً.
- وَ [قَوْلُهُ]: "والمَنْشَطِ والمَكْرَهِ" [٥]. النَّشَاطُ والكَرَاهَةُ، وأَمْرٌ مُكْرَةٌ: أَي: مَكْرُوْهٌ، وُصِفَ بالمَصْدَرِ لِلْمُبَالغَةِ. والمُنَازَعَةُ: المُغَالبَةُ، وسُمِّيت بذلِكَ؛ لأنَّ كُلَّ واحد من المُتشَارِعَينِ يَرُوْمُ انْتِزَعَهَا (١) في يَدِ صَاحِبِهِ، أوْ لأنْ نَفْسَهُ تُنَازِعُهُ إِلَيهِ.
[النَّهْيُ عَنْ قَتْلِ النِّساءِ والولْدَانِ في الغَزْو]
- وَ [قَوْلُهُ: "بَرَّحَتْ بِنَا امْرَأَةُ ... "] [٨]. يُقَالُ: بَرَّحَ بِي الأمْرُ تَبْرِيحًا: إِذَا شَقَّ عَلَيَّ وَجَهَدَنِي، ولَقِيتُ مِنْهُ البَرْحُ والبُرَحَاءَ والتَّبْرِيحَ والبُرَحِين والبِرَحِين (٢).
- قَوْلُهُ: "فَأرْفَعُ عَلَيهَا السَّيفَ ثُمَّ أذْكُرُ ... فَأَكُفُّ". كَانَ القِيَاسُ فَرَفَعْتُ ثُمَّ ذَكَرْتُ فَكَفَفْتُ، وَلَكِنَّهُ أَرَادَ أَنْ يُخْبِرُ بالحَالِ الَّتِي كَانَ عَلَيهَا مَعَهُمَا كَقَوْلهِمْ:
(١) في الأصل: "انتزاعاها".(٢) اللّسان (بَرَح) قَال: بكسر البَاءِ وضَمهَا؛ والبُرَحين؛ أي: الشَّدَائِدُ والدَّوَاهي. ويُراجع: المُحكم (٣/ ٢٤٣)، و"لَقِيَ منه البُرَحِينَ" مَثَلٌ، يُراجع: أمثال أبي عُبَيدٍ (٣٤٩).
يهدف المشروع لجمع ما يحتاجه طالب العلم من كتب وبحوث، في العلوم الشرعية وما يتعلق بها من علوم الآلة، في صيغة نصية قابلة للبحث والنسخ.
وهو مشروع مجاني لا يهدف للربح ولا يتلقى مقابل من المؤلفين نظير نشر كتبهم.
لدعم المشروع*: https://mail.shamela.ws/page/contribute
*تنويه هام: جميع المساهمات توجه للمصاريف التشغيلية من صف وتدقيق للكتب ونحو ذلك.