[مَا جَاءَ فِي القِرَاضِ]
- قَوْلُهُ: " [أَكُلُّ الجَيشِ أَسْلَفَهُ] " [١]. الجَيشُ. العَسْكَرُ، سُمِّيَ بِذلِكَ لِكَثْرَةِ حَرَكَتِهِ لِقَوْلِهِمْ: جَاشَتْ القِدْرُ عِنْدَ الغَلَيَانِ: إِذَا فَارَتْ، وَجَاشَ صَدْرُهُ، وَجَاشَتْ نَفْسُهُ: إِذَا هَمَّتْ بالخُرُوْجِ، قَال ابنُ الإطْنَابَةِ (١):
وَقَوْلِي كُلَّمَا جَشَأَتْ وَجَاشَتْ ... مَكَانَكِ تُحْمَدِي أَوْ تَسْتَرِيحِي
- وَ [قَوْلُهُ: "فَلَمَّا قَفَلا"]. يُقَالُ: قَفَلَ الجُنْدُ يَقْفُلُوْنَ قُفُولًا وقَفْلًا، وَلَا يُقَالُ للرُّفْقَةِ: قَافِلَةٌ حَتَّى تَرْجِعَ، وَأَمَّا إِذَا نَهَضَتْ فَهِيَ صَائِبَةٌ.
- وَ [قَوْلُهُ: "فَرَحَّبَ بِهِمَا وَسَهَّلَ"]. مَعْنَى رَحَّبَ: توسَّع لَهُمَا في البِرِّ، أَوْ قَال لَهُمَا: مَرْحَبًا وَسَهْلًا (٢) أَي: لَقِيتُمَا رَحْبًا أَي: سَعَةً، وَأَمْرًا سَهْلًا، وَلَمْ
(١) شاعرٌ فَارسٌ، مَشْهُورٌ، جاهليٌّ، من أشراف الخَزْرَجِ، والإطْنَابَةُ: أمُّه، واسمُ أبيه عَامِرُ بنُ زَيدِ مَنَاة بن عَامِرِ بنِ مالكِ الأغر بن ثعلبة بن كعب بن الخزرج، واسمه عمرو، وأمُّه الإطْنَابَةُ: امرأة من بني كنانة بن القيس بن جَسر بن قُضاعة كذا قال الزَّبيدي في التَّاج (طنب) وقال: "واسم أبيه زَيدُ بنُ مَنَاة". أخبارُهُ في: الأغاني (١١/ ١٢١)، ومن اسمه عمرو (٦٧)، ومن نسب أمه (٩٥). والإطنابة: سيرٌ يشدُّ في وَتَرِ القَوْسِ العَرَبِيَّةِ، الجَمْعُ: أَطَانِيبُ. الاشتقاق (٤٥٣)، والبيت في الخصاص (٣/ ٥٣)، وشرح المفصل لابن يعيش (٤/ ٧٤)، والمغني لابن هشام (٣٠٣)، وشرح شواهده "شرح أبياته" (١٨٦)، وأنشده اليَفْرَنِيُّ في "الاقتضاب" عن المؤلِّف، ورُبَّمَا نُسِبَ إلى قَطَرِيِّ بنِ الفُجَاءَةِ المَازِنِيُّ، أَحدُ شُجْعَانِ الخَوَارِجِ. يُراجع: شعر الخَوَارِج (١٦٣).(٢) في الأصْلِ: "أَو سَهْلًا"، ويُراجَع: الفاخر (٣)، والزَّاهر (٣٣٥)، والأضداد (٢٥٧).وأنشد المُفَضَّلُ في الفَاخِرِ لِطُفَيلٍ [ديوانه: ٣٨]:وَبالسَّهْبِ مَيمُوْنُ الخَلِيفَةِ قَوْلُهُ ... لِمُلْتَمِسِ المَعْرُوْفِ أَهْلٌ وَمَرْحَبُ =
يهدف المشروع لجمع ما يحتاجه طالب العلم من كتب وبحوث، في العلوم الشرعية وما يتعلق بها من علوم الآلة، في صيغة نصية قابلة للبحث والنسخ.
وهو مشروع مجاني لا يهدف للربح ولا يتلقى مقابل من المؤلفين نظير نشر كتبهم.
لدعم المشروع*: https://mail.shamela.ws/page/contribute
*تنويه هام: جميع المساهمات توجه للمصاريف التشغيلية من صف وتدقيق للكتب ونحو ذلك.