تَجِدَا ضِيقًا، وَلَا أَمْرًا صَعْبًا.
- وَقَوْلُهُ: "مَتَاعًا مِنْ مَتَاعِ العِرَاقِ". وإنَّمَا نَقَصَ الأوَّل من الثَّانِي؛ لأنَّ المَتاعَ اسمٌ للجنس كُلِّه، ويُقال لِكُلِّ نَوْعٍ مِنْهُ وكلُّ صِنْفٍ وجُزْءٍ: مَتَاعٌ، وَكَذَا جَمِيعُ (١) الأجْناسِ كَالمَاءِ يَقَعُ عَلَى القَلِيلِ وَعَلَى الجَمِيعِ.
- وَقَوْلُهُ: "لَوْ أَقْدِرُ لَكُمَا عَلَى أَمْرٍ" أَي: لَفَعَلْتُ، فَحَذَفَ الجَوَابَ؛ إِذْ فِي الكَلامِ دَلِيلٌ عَلَيهِ، وَقَدْ أَظْهَرَهُ ابنُ وَضَّاحٍ فِي رِوَايَتِهِ. وَفِي رِوَايَة ابنِ وَضَّاحٍ: فَقَال عُمَرُ أَيُّنَا عُمَرُ، أَيُّنَا أَمِيرُ المُؤْمِنِينَ فَمَعْنَاهُ. فَقَال عُمَرُ: قَال أَبُو مُوْسَى: أَيُّنَا أَمِيرُ المُؤْمِنِينَ، وَبِهِ يَتِمُّ الكَلامُ، وَهُوَ سَاقِطٌ في رِوَايَةِ يَحْيَى مُرَادٌ في التَّقْدِيرِ.
- وَ [قَوْلُهُ: "بَاعَا فَأُرْبِحَا"] يُرْوَى: "فَأَرْبَحَا" أي: أَعْطَيَا الرِّبحَ، من قَوْلِهِمْ: أَرْبَحْتُ الرَّجُلَ في السِّلْعَةِ. إِذا أَعطَيتُهُ الرِّبحَ فِيهَا، ويُروى: "فأرْبَحَا" أي: صَادَفَا رِبْحًا وَهُوَ مِنْ قَوْلُهُم: أَجْدَبْتُ الأَرْضُ، وأَيبَسْتُهَا، وأَهْيَجْتُهَا (٢): إِذَا وَجَدْتَهَا جَدْبَةً، يَابِسَةً، وَهَايِجَةَ النَّبَاتِ، قَال رُؤْبةُ (٣):
= وأَنْشَدَ ابنُ الأنْبَارِيِّ في "الزَّاهر" لعَمْرِو بن الأهْتَمِ [شعره: ٩٣]:فَقُلْتُ لَهُ أَهْلًا وَسَهْلًا ومَرْحَبًا ... فَهَذَا مَقِيلٌ صَالِحٌ وَصَدِيقُوَفي خَبَرِ عَبدِ المُطلِبِ جَدِّ النَّبِيِّ - صلى الله عليه وسلم - أَنَّ مَلِكَ اليَمَنِ سَيفَ بنَ ذِي يَزَنَ قَال لَهُ: "مَرْحَبًا وَأهْلًا وَنَاقَةً وَرَحْلًا، وَمَلِكًا رِبَحْلا. . .".(١) في الأصل: "الجميع".(٢) في الأصل: "أهجيتها".(٣) ديوانه (١٠٥). والخَلْصَاءُ: في معجم البُلدان (٢/ ٤٣٧): "قَال أَبُو مَنصُوْر: بَلَدٌ بالدَّهْنَاءِ مَعْرُوف" وأَبُو مَنْصُوْرٍ المَذْكُوْرُ هَذَا هُوَ الأزْهَرِيُّ صَاحِبُ تَهْذِيبِ اللُّغَةِ؛ يُراجع: التَّهْذيب (٨/ ٤٠)، وفي شِعْرِ الحَارِثِ بنِ حِلِّزَةَ اليَشْكُرِيِّ: =
يهدف المشروع لجمع ما يحتاجه طالب العلم من كتب وبحوث، في العلوم الشرعية وما يتعلق بها من علوم الآلة، في صيغة نصية قابلة للبحث والنسخ.
وهو مشروع مجاني لا يهدف للربح ولا يتلقى مقابل من المؤلفين نظير نشر كتبهم.
لدعم المشروع*: https://mail.shamela.ws/page/contribute
*تنويه هام: جميع المساهمات توجه للمصاريف التشغيلية من صف وتدقيق للكتب ونحو ذلك.