بِمَعْنَى "الَّذِي" لَا تَجُوْزُ إِضَافَتُهَا كَمَا لَا تَجُوْزُ إِضَافَةُ "الَّذِي"، وَكَذلِكَ الأَسْمَاءُ المَوْصُوْلَةُ لَا تَجُوْزُ إضَافَتُهَا. وَحُكِيَ عَنِ ابنِ وَضَّاحٍ أَنَّهُ كَانَ يَتَأَوَّلُ "ذُو" هُنَا بِمَعْنَى "الَّذِي" وَذلِكَ غَلَطٌ فَاحِشٌ.
[الاعْتِصَارُ في الصَّدَقَةِ]
والاعْتِصَارُ - في اللُّغَةِ - اسْتِخْرَاجُ مَالٍ مِنْ يَدِ إِنْسَانٍ بَأيِّ وَجْهِ اسْتِخْرَاجٍ، وَهُوَ [مِنْ] عَصَرْتُ العِنَبَ واعْتَصَرْتُهُ (١): إِذَا اسْتَخْرَجْتُ مَاءَهُ، واعْتَصَرَتِ الرِّيحُ السَّحَابَ: إِذَا اسْتَخْرَجَتْ مَاءَهَا، وَرَجُلٌ كَرِيمٌ المُعْتَصَرِ، أَي: مَا يُسْتَخْرَجُ مِنْ مَالِهِ بالسُّؤَالِ، قَال الرَّاجِزُ:
* إِذَا اعْتَصَرْتَ فاعْتَصِرْ كَرِيمًا *
وَقَال آخَرُ -يَمْدَحُ رَجُلًا مَنَّ عَلَى أَسِيرٍ فَأَطْلَقَهُ (٢) -:
فَمَنَّ واسْتبقَى وَلَمْ يَعْتَصِرْ
مِنْ رَفْعِهِ مَالًا وَلَا بِمُكْسِرِهْ
أَرَادَ بِرَفْعِهِ: قَوْمَهُ، وَأَرَادَ بِمكْسِرِهْ: أَصْلَ مَالِهِ.
- وَ [قَوْلُهُ: "أَوْ كَانَ فِي حَجْرِ أَبِيهِ"] [٤٢]. يُقَالُ: حَجْرُ الإنْسَانِ، وَحِجْرُهُ والفَتْحُ أَفْصَحُ.
(١) في الأصل: "أعصرته".(٢) المحكم (١/ ٢٦)، الأول، وعنه في اللِّسان (عسر)، هكَذَا جاء في الأصل: الثَّاني منهما في آخره هاءٌ.
يهدف المشروع لجمع ما يحتاجه طالب العلم من كتب وبحوث، في العلوم الشرعية وما يتعلق بها من علوم الآلة، في صيغة نصية قابلة للبحث والنسخ.
وهو مشروع مجاني لا يهدف للربح ولا يتلقى مقابل من المؤلفين نظير نشر كتبهم.
لدعم المشروع*: https://mail.shamela.ws/page/contribute
*تنويه هام: جميع المساهمات توجه للمصاريف التشغيلية من صف وتدقيق للكتب ونحو ذلك.