الثَّقَفِيُّ عِنْدَ الأوْلَى؛ لأنَّهُ رَضِيَ بِهَا وَأَرَادَهَا. وتكلَّمَ في الأخرَى لَمَّا تكلَّمَ يُرِيدُ: خَيبَةَ أَمَلِهَا مِمَّا أَرَادَتْ؛ لأنَّهُ لَمْ يَرْضَ بِذلِكَ وَلَا أَرَادَهُ.
- تَزْويجُ عَائشِةَ [وَ] حَفْصَةَ [١٤، ١٥]. التّزويجُ وإِن كَانَ وَاقِعًا عَلَى عَقْدِ النِّكَاحِ فَغَيرُ مُمْتَنِع أَنْ يُسَمَّى كُلُّ مَا كَانَ مِنْهُ بِسَبَبٍ تَزْويجًا، وَإِنْ لَمْ يَكُنْ عَقْدًا، فَتكوْن عَائِشَةُ أَمِرَتْ بِذلِكَ وخطَبَتْ وَتَكَلَّمَتْ في الصَّدَاقِ، وَلَمْ تَلِ عَقْدَهُ، وَقَدْ وَجَدْتُهُمْ يَنْسِبُوْنَ الفِعْلَ إِلَى مَنْ أَمَرَ بِهِ وَمَنْ رَضِيَهُ، كَمَا يَنْسِبُوْنَهُ إِلَى مَنْ فَعَلَهُ، فَيقُوْلُوْنَ: كَتَبَ الأمِيرُ بِكَذَا، وَبَنى المَلِكُ كَذَا، وَمِنْهُ قَوْلُهُ [تَعَالى] (١): {فَلِمَ تَقْتُلُونَ أَنْبِيَاءَ اللَّهِ} وَإِنَّمَا فَعَلَ ذلِكَ آبَاؤُهُمْ، وأَهْلُ دِينهِمْ، فَلَمَّا تَابَعُوْهُمْ وَرَضُوا بِفِعْلِهِمْ نَسَبَ القَتْلَ إِلَيهِمْ.
[[الإيلاء]]
آلى الرَّجُلُ يُوْلي إِيلاء فَهُوَ مُوْلٍ، والمَحْلُوْفُ عَلَيهِ مُوْلَى عَلَيهِ، والمَحْلُوْفُ بِهِ مُوْلَىً بِهِ، ويُقَالُ لِليَمِينِ: أَلِيَّة وَأَلْوَةٌ وَإِلْوَةٌ وَأُلْوَةٌ (٢).
- وَذَكرَ قَوْلَهُ [تَعَالى] (٣): {لِلَّذِينَ يُؤْلُونَ مِنْ نِسَائِهِمْ} فَقَال: يُحْتَملُ أَنْ يَكُوْنَ "مِنْ" بِمَعْنَى "عَلَى" كَمَا جَاءَتْ "عَلَى" بِمَعْنَى "مِنْ" في قَوْلهِ [تَعَالى] (٤): {الَّذِينَ إِذَا اكْتَالُوا عَلَى النَّاسِ} أي: مِنَ النَّاسِ، ويُحْتَمَلُ أَنْ يَكُوْنَ التقدِيرُ: الَّذِينَ يُؤْلُونَ
(١) سورة البقرة، الآية: ٩١.(٢) المُثلَّثُ لابن السِّيد (١/ ٣٠٣).(٣) سورة البقرة، الآية: ٢٢٦.(٤) سورة المطففين، الآية: ٢.
يهدف المشروع لجمع ما يحتاجه طالب العلم من كتب وبحوث، في العلوم الشرعية وما يتعلق بها من علوم الآلة، في صيغة نصية قابلة للبحث والنسخ.
وهو مشروع مجاني لا يهدف للربح ولا يتلقى مقابل من المؤلفين نظير نشر كتبهم.
لدعم المشروع*: https://mail.shamela.ws/page/contribute
*تنويه هام: جميع المساهمات توجه للمصاريف التشغيلية من صف وتدقيق للكتب ونحو ذلك.