-[قَوْلُهُ] (١): "الجَارُ أحَقُّ بِصَقَبِهِ". العَرَبُ تُسَمِّي الشَّرِيكَ جَارًا، وَيُسَمُّوْنَ الزَّوْجَةَ جَارَةً، قَال الأعْشَى (٢):
* أَجَارَتنا بِينِي فَإِنَّكَ طَالِقَهْ "
والصَّقَبُ: قَدْ يَكُوْنُ القُرْبَ، وَقَدْ يَكُوْنُ الشَّيءَ القَرِيبَ بِعَينِهِ كَمَا قَال الشَّاعِرُ (٣):
كُوْفِيَّةٌ نَازِحٌ مَحِلَّتُهَا ... لَا أَمَمٌ دَارُهَا وَلَا صَقَبُ
والأمَمُ مِثْلُ الصَّقَبِ إِلَّا أَنَّ الصَّقَبَ أَقْرَبُ.
[مَا يَقَعُ فِيه الشُّفْعَةُ]
- وَ [قَوْلُهُ: "اشْتَرَى شِقْصًا"] [٣، ٤]. الشَّقْصُ: النَّصِيبُ والقِطْعَةُ مِنَ الشَّيءِ كَمَا يُقَالُ: القِسْمُ لِلْجُزْءِ، وَفِي الحَدِيثِ (٤): "مَنْ بَاعَ الخَمْرَ فَلْيُشَقِّصِ الخَنَازِيرَ" أَي: لِيُفَصِّلَهَا كَمَا يُفَصِّلُ الجَزَّارُ اللَّحْمَ.
- وَ [قَوْلُهُ: "عَلَى قَدْرِ [حِصَّتِهِمْ]. يَجُوْزُ فَتْحُ الدَّالِ وَجَزْمُهَا (٥)، وَبِالوَجْهَينِ
(١) هَذِهِ الفَقْرَةُ مُتَقدِّمةٌ على الفَفْرَةِ الَّتِي قَبْلَهَا في الأصْلِ، وتَرْتِيبُ الكَلامِ يُحَتِّمُ تَأَخُّرُهَا.(٢) ديوان الأعْشَى "الصُّبح المنير" (١٨٣)، وعَجُزُهُ فيه:* كَذَاكَ أُمُوْرُ النَّاسِ غَادٍ وَطَارقَهْ *ويُراجع: المخصص (١٣/ ٤٨)، والإنْصَاف (٧٦٠)، ورواية الدِّيوان: "يَا جَارتي".(٣) البيت لعُبَيد الله بن قيس الرُّقيات في ديوانه (٢)، من قصيدة أوردها السُّكري عن ابن حبيب مطلعها:عَادَلَهُ مِنْ كَثْرَةِ الطَّرَبِ ... فَعَينُهُ بالدُّمُوعِ تَنْسَكِبُكُوْفيَّة نَازحٌ ...... ... ........................ البيت(٤) النهاية (٢/ ٤٩٠).(٥) في الأصل: "وجرها".
مشروع مجاني يهدف لجمع ما يحتاجه طالب العلم من كتب وبحوث، في العلوم الشرعية وما يتعلق بها من علوم الآلة، في صيغة نصية قابلة للبحث والنسخ.
لدعم المشروع: https://mail.shamela.ws/page/contribute