- وَقَوْلُ مَالِكٍ - في رِوَايَةِ ابن القَاسِمِ -: "أنَّ سُدَاهُ". تَقْدِيرُهُ: لأنَّ، هُوَ مَفْعُوْلٌ لَهُ، ويُسَمَّى أَيضًا مَفْعُوْلًا مِنْ أَجْلِهِ، والعَرَبُ تُظْهِرُ هَذِهِ اللَّام تَارَةً، وتَحْذِفُهَا تَارَةً، فَيَقُوْلُوْنَ: جِئْتكَ أَنَّكَ تُحِبُّ الخَيرَ، وَلأنَّكَ كَمَا قَال (١):
وَمَا هَجَرَتْكَ النَّفْسُ يَا حَيُّ أَنَّهَا ... قَلَتكَ وَلَا أَنْ قَلَّ مِنْكَ نَصِيبُهَا
وَلكِنَّهُمْ يَا أَمْلَحَ النَّاسِ أُوْلِعُوا ... بِقَوْلِ إِذَا مَا جِئْتُ هَذَا حَبِيبُهَا
[مَا يُكْرَهُ للنِّسَاءِ لُبْسُهُ مِنَ الثِّيَابِ]
-[قَوْلُهُ: "مَائِلَاتٌ مُمِيلَاتٌ"] [٧]. المَائِلَاتُ: هُنَّ اللَّاتِي إِذَا مَشَينَ مِلْنَ في أَعْطَافِهِنَّ وَتَبَخْتَرْنَ. والمُمِيلَاتُ: المُصْبِيَاتُ اللَّوَاتِي يُمِلْنَ إِلَيهِنَّ قُلُوْبِ الرِّجَالِ، أَوْ يَتبَرَّجْنَ فَيُمِلْنَ الخُمُرَ رُؤُوسِهِنَّ لتُنْظَرَ وُجُوهُهُنَّ وشُعُوْرُهُنَّ، والمَرْأةُ الجَمِيلَةُ تَتَعَرَّضُ لأنْ تُرَى وتَنْكَشِفَ. قَال ابنُ أَبِي رَبِيعَةَ (٢).
= أَنْصَارِيٌّ، شَهِدَ الحُدَيبِيَةَ مَعَ رَسُوْلِ الله - صلى الله عليه وسلم - وهو ابنُ سَبْعَ عَشْرَةَ سَنَة، وشَهِدَ الجَمَلَ، وصِفِّين، والنَّهْرَوَانَ مَعَ عَلِيٍّ - رضي الله عنه -، وكان أميرًا على الكُوفة لعَبْدِ اللهِ بنِ الزُّبَيرِ، وَمَاتَ في خلافةِ ابنِ الزُّبيرِ. وَعَبْدُ الله هَذَا في صُحْبَتِهِ شَكٌّ؛ لأنَّه أَدْرَكَ النَّبيّ - صلى الله عليه وسلم - وهو صَغِيرٌ فهل رآهُ أَو لَمْ يَرَهُ؟ ! وَأَبُوْهُ وجَدُّهُ صَحَبِيَّان - رضيَ الله عَنْهُم أَجمعين -. قَال الأثْرَمُ: قِيلَ لأبِي عَبْدِ الله أحْمَدَ بنِ حَنْبَلِ: لَيسَتْ لِعَبْدِ الله بنِ يَزِيدَ صُحْبَةٌ صَحِيحَةٌ؟ فَقَال: أَمَّا صَحِيحَةٌ فَلَا .. ". أَخْبُارُهُ في: طَبَقَات ابن سَعد (٦/ ١٨)، وعلل الإمام أحمد (١/ ٢٥٥، ٢٨٢)، والاستيعاب (٣/ ١٠٠١)، وتهذيب الكمال (١٦/ ٣٠١)، وسير أعلام النُّبلاء (٣/ ١٩٧)، وغيرها.(١) هو مجنون لَيلَى، ديوانه (٦٨).(٢) ديوانه (١٧١)، من قَصِيدَةِ أَوَّلها:أَلمْ تَسْأَلِ الأطْلَال والمُتَرَبَّعَا ... بِبَطْنِ حُلَيَّاتٍ دَوَارِسَ بَلْقَعَا =
يهدف المشروع لجمع ما يحتاجه طالب العلم من كتب وبحوث، في العلوم الشرعية وما يتعلق بها من علوم الآلة، في صيغة نصية قابلة للبحث والنسخ.
وهو مشروع مجاني لا يهدف للربح ولا يتلقى مقابل من المؤلفين نظير نشر كتبهم.
لدعم المشروع*: https://mail.shamela.ws/page/contribute
*تنويه هام: جميع المساهمات توجه للمصاريف التشغيلية من صف وتدقيق للكتب ونحو ذلك.