لا يُنْجِيهِ. وَقَوْلُهُ:
* كُلُّ امْرِئٍ مُقَاتِلٌ (١) عَنْ طَوْقِهِ *
أَي: مُدَافِعٌ (١) عَنْ نَفْسِهِ بِقَدْرِ طَاقَتِهِ، والطَّوْقُ والطَّاقُ لُغَتَانِ. وَبَنَاتُ الطَّوْقِ: الأوْدَاجُ. وَالطَّوْقُ - هَاهُنَا - طَوْقُ الثَّوْبِ، يُقَالُ: "هُوَ أَقْرَبُ إِلَيهِ مِنْ بَنَاتِ طَوْقِهِ"، وَ"مِنْ حَبْلِ وَرِيدِهِ".
- وَ [قَوْلُهُ: "عَلَى أَنْقَابِ المَدِينَةِ"] [١٦]. الأنْقَابُ: الطُّرُفُ في الجَبَلِ وَاحِدُهَا نَقْبٌ، والأشْهَرُ فِي جَمْعِهَا: نِقَابٌ؛ لأنَّ فَعْلًا لَا يُجْمَعُ عَلَى أَفْعَالٍ إلَّا نَادِرًا (٢).
-[قَوْلُهُ: "وانْقُلُ حُمَّاهَا واجْعَلْهَا بالجُحْفَةِ"] [١٤]. إِنَّمَا دَعَا بِنَقْلِ الحُمَّى إِلَى الجُحْفَةِ (٣)؛ لأنَّهَا كَانَتْ لِلْمُشْرِكِينَ.
[مَا جَاءَ في إِجْلَاءِ اليَهُودِ مِنَ المَدِينَةِ]
-[قَوْلُهُ: "لَا يَجْتَمعُ دِينَانِ في جَزِيرَةِ العَرَبِ"] [١٨]. قَال الأصْمَعِيُّ (٤):
(١) في الأصل: "دافع".(٢) في "الاقتضاب" لليَفْرُنِيِّ: "قَال ابنُ الأيهَمِ التَّغْلِبِيُّ:وَتَرَاهُن شُزَّبًا كَالسَّعَالى ... يَتَطَلَّعْنَ مِنْ ثُغُوْرِ النِّقَابِوقَال ابنُ نَافِعٍ وَالأَعْمَشُ: هِيَ الفِجَاجُ الَّتي حَوْلَهَا خَارِجًا مِنْهَا".(٣) في روايةُ يَحْيَى المَطْبُوْعَةِ: "فاجْعَلْهَا بالجُحْفَةِ". والجُحْفَةُ: مِيقَاتُ أَهْلِ الشَّامِ ومِصْرَ والمَغْرِبَ، إِنْ لَمْ يَمُرُّوا عَلَى المَدِينَةِ، فَإِنْ مَرُّوا عَلَيهَا فميقاتهم ميقات أهل المَدِينَة".يُراجع: معجم ما استعجم (١/ ٣٦٧)، ومعجم البُلدان (٢/ ١١١)، قال: "بالضَّمِّ ثمَّ السكون والفاء" والرَّوض المعطار (١٥٦).(٤) يُراجع: معجم البُلدان (٢/ ٣٧، ٣٨)، والرَّوض المعطار (١٦٣).
مشروع مجاني يهدف لجمع ما يحتاجه طالب العلم من كتب وبحوث، في العلوم الشرعية وما يتعلق بها من علوم الآلة، في صيغة نصية قابلة للبحث والنسخ.
لدعم المشروع: https://mail.shamela.ws/page/contribute