جَزِيرَةُ العَرَبِ مِنْ أَقْصَى عَدَنِ اليَمَنِ إِلَى رِيفِ العِرَاقِ في الطُّوْلِ، وأَمَّا في العَرْضِ فَمِنْ جُدَّة (١) وَمَا وَالاهَا مِنْ سَاحِلِ البَحْرِ إِلَى أَطْرَافِ الشَّامِ أَتَمّ نَوَاحِيهَا، وَقَال أَبُو عُبَيدَةَ: جَزِيرَةُ العَرَبِ مَا بَينِ حَفْرِ أَبِي مُوْسَى إلَى أَقْصَى اليَمَنِ في الطُّوْلِ، وأَمَّا في العَرْض مَا بَينَ رَمْلِ يَبْرِينَ إلى مُنْقَطَعِ السَّمَاوةِ.
والحَفَرُ: أَي: الشَّيءُ المَحْفُوْرُ، والحَفْرُ - بإِسْكَانِ الفَاءِ - المَصْدَرُ كالهَدَمُ والهَدْمُ.
- وَ [قَوْلُهُ: "قِاتَلَ اللهُ اليَهُوْدَ"] [١٧]. مَعْنَى قَاتَلَ اللهُ اليَهُوْدَ، أَي: قَتَلَهُمُ اللهُ، وإِنْ كَانَ الأشْهَرُ أَنْ لَا يُسْتَعْمَلَ فَاعَلَ إلَّا في اثْنَينِ فَصَاعِدًا، فَقَدْ جَاءَتْ أَلْفَاظٌ بِخِلَافِ ذلِكَ مِثْلُ طَارَقْتُ النَّعْلَ - وَعَافَاكَ اللهُ. وَقِيلَ: مَعْنَى قَاتَلَ اللهُ: لَعَنَ اللهُ، وإِنَّمَا شَاعَ ذلِكَ؛ لأنَّ أَصْلَ المُقَاتَلَةِ المُحَارَبَةُ، وَلَا تكوْنُ إلَّا عَنْ مُنَابَذَةٍ وَمُبَاعَدَةٍ، واللَّعْنُ مَعْنَاهُ: الإبْعَادُ (٢).
- وَ [قَوْلُهُ: "فَفَحَصَ عَنْ ذلِكَ عُمَرُ ... "] [١٨]. مَعْنَى فَحَصَ عَنْ ذلِكَ: كَشَفَ عَنْهُ وَبَحَثَ وَمِنْهُ سُمِّيَ الفَحْصُ فَحْصًا؛ لانْكِشَافِهِ.
- وَ [قَوْلُهُ: حَتَّى أَتَاهُ الثّلَجُ"]. الثَّلَجُ - بِفَتْحِ اللَّامِ - مَصْدَرُ ثَلَجَتْ نَفْسِي بالشَّيءِ: إِذَا سَكَنَتْ إِلَيهِ (٣) وَوَثِقَتْ بِهِ وَثَلَجَث نَفْسِي بالشَّيءِ؛ أَي: سرَّت بِهِ، ويُسَمَّى السُّرُوْرُ بالنَّفْسِ ثَلَجًا؛ لأنَّ المُهْتَمَّ بالشَّيءِ يَعْتَرِيهِ حِدَّةٌ ويَجِدُ حُرْقَةٌ فَإِذَا
(١) في الأصل: "حرة".(٢) الاقتضاب.(٣) تهذيب اللُّغة (١١/ ٢٠، ٢١).
يهدف المشروع لجمع ما يحتاجه طالب العلم من كتب وبحوث، في العلوم الشرعية وما يتعلق بها من علوم الآلة، في صيغة نصية قابلة للبحث والنسخ.
وهو مشروع مجاني لا يهدف للربح ولا يتلقى مقابل من المؤلفين نظير نشر كتبهم.
لدعم المشروع*: https://mail.shamela.ws/page/contribute
*تنويه هام: جميع المساهمات توجه للمصاريف التشغيلية من صف وتدقيق للكتب ونحو ذلك.