القَائِلِ (١): لَا يَسَعُنِي شَيءٌ [وَيَعْجَزُ عَنْكَ، أَي: لَا يَسَعُنِي شَيءٌ] وَيَكُوْنَ مِنْهُ أَنْ يَعْجَزَ عَنْكَ، وَلَا تَلْبِسُوا عَلَى أَنْفُسِكُمْ، وَيَكُوْنُ مِنَّا أَنْ نَتَحَمَّلَهُ عَنكُمْ.
[مَا جَاءَ في الخَلِيّة والبَرِيّةِ (٢) .. ]
-[قَوْلُهُ: "حَبْلُكِ عَلَى غَارِبِك"] [٤]. أَصْلُ هَذ الكَلِمَةِ: "حَبْلُكِ عَلَى غَارِبِكِ" أَنَّ الرَّجُلَ كَانَ إِذَا أَرَادَ أَنْ يُسَرِّحَ نَاقَتَهُ أَلْقَى حَبْلَهَا عَلَى غَارِبِهَا، لِئَلَّا تَطَأَهُ وتَعْثُرَ فِيهِ ثُمَّ يُرْسِلَهَا تَذْهَبَ حَيثُ شَاءَتْ، وَكَانَتِ العَرَبُ تُطَلِّقُ بِهَذ الكَلَمَةِ. والغَارِبُ: أَعْلَى السَّنَامِ، وَيَكُوْنُ أَيضًا أَعْلَى الكَتِفَينِ والظَّهْرِ (٣).
والمَجَادِيحُ (٤): نُجُوْمٌ كَانَتِ العَرَبُ تَنْسِبُ إِلَيهَا الأنْوَاءَ، وَذَكَرَ أَبُو حَنِيفَةَ أَنَّ الدَّبِرَانَ يُقَالُ لَهُ: مِجْدَحٌ ومُجْدَحٌ (٥).
[مَا لَا يَبِينُ مِنَ التَّمْلِيكِ]
- و [قَوْلُهُ: "خَطَبَتْ عَلَى عَبْدِ الرَّحْمَنِ" [١٤]. مَجَازُهُ في العَرَبِيّةِ عَلَى وَجْهَينِ:
(١) هَذَا في أَمْثِلَةِ النَّحويين، يُراجع: الكتاب (١/ ٤٢٥)، والمسائل المنثورة (١٤٨) ...(٢) الخَلِيَّةُ: من كِنَايَاتِ الطَّلاق في الجَاهليّة، كَانَ الرَّجُلُ يَقُوْلُ لِزَوْجَتِهِ: أَنْتِ خَلِيّةٌ، فَتَطْلُقَ مِنْه، وهي في الإسْلامِ من كِنَايَاتِ الطَّلاقِ ... يُقَالُ: رَجُلٌ خَلِيٌ، لَا زَوْجَةَ له، وامْرَأَةٌ خليَّةٌ لَا زَوْجَ لَهَا. (النهاية ٢/ ٧٥)، ومثله: البَرِيَّةُ.(٣) الزَّاهر لابن الأنباري (٢/ ٢٥٧).(٤) غرِيبُ أبي عُبَيدٍ (٣/ ٢٥٩)، والغَريبين (١/ ٣٢٣)، والمُغيث (١/ ٣٠١)، والنهاية (١/ ٢٤٣).(٥) بكسر الميمِ وضَمِّهَا، الأنْوَاء لابن قتيبة (٣٧)، وفي الأزمنة والأمْكِنة. للمرزوقي (١/ ٣١٤)، قال: "حَكَاهُمَا الشَّيبَانِي".
مشروع مجاني يهدف لجمع ما يحتاجه طالب العلم من كتب وبحوث، في العلوم الشرعية وما يتعلق بها من علوم الآلة، في صيغة نصية قابلة للبحث والنسخ.
لدعم المشروع: https://mail.shamela.ws/page/contribute