كَأَقْوَالٍ وأَقَاويلَ، وأَنْعَامٍ وأَنَاعِيمَ. وَقَال أَبُو سَعِيدٍ الضرِيرُ (١): الأسِنَّةُ جَمْعُ سِنَانٍ، والعَرَبُ تَقُوْلُ: "الحَمْضُ يَسِنُّ الإبِل عَلَى الخَلَّة"] أَي: يُقَوِّيهَا ويُشَهِّيهَا، والسِّنَانُ: الاسْمُ [مِنْ سَنَّ يَسِنُّ] (٢)، وَهُوَ القُوَّةِ. و"الحَمْضُ" مَا مَلُحَ مِنَ النَّبَاتِ. و"الخَلَّةُ" مَا خَلا مِنْهَا. و"النِّقْيُ": المُخُّ، أَنْقَى العَظْمَ: إِذَا صَارَ فِيهِ مُخٌ. والدَّوَابُّ: تَنْشَطُ لِسَيرِهَا باللَّيلِ أَكْثرُ مِنْ سَيرِهَا بالنَّهَارِ، وَكَذلِكَ أَصْحَابُهَا؛ وَذلِكَ لِبَرْدِ اللَّيلِ وحَرِّ النَّهَارِ، وَلِذلِكَ قَال: "فَإِنَّ الأرْضَ تُطْوَى بالليلِ ... " الحدِيثُ.
[مَا جَاءَ في المَمْلُوْكِ وهِبتَهِ]
-[قَوْلُهُ: "تَجُوْسُ النَّاسَ"] [٤٤] جَاسَ وحَاسَ لُغَتَانِ بِمَعْنًى وَطِئُوْا، يُقَال: جَاسَتْهُمْ الخَيلُ، وَسَمِعَ أَبُو زَيدٍ أَبَا سِوَارٍ الغَنَويُّ [يَقْرَأُ]: {فَحاسُوا خِلَال الدِّيَارِ وَكَانَ وَعْدًا مَفْعُولًا} (٣) فَأنكرَ عَلَيهِ فَقَال: هُمَا بِمَعْنى وَاحِدٍ: وَرَوَاهُ ابنُ كِنَانَةَ (٤) عَنْ مَالِكٍ:
(١) هوَ أَحْمَدُ بنُ خَالِدٍ البَغْدَادِيُّ، لَقِيَ ابنُ الأعْرَابِي، وأَبَا عَمْرٍو الشَّيبَانِيَّ، وغَيرَهُمَا. أَخْبَارُهُ في: مُعْجَم الأُدَبَاء (٣/ ١٥)، وإِنْبَاه الرُّواة (١/ ٤١)، ونكت الهِمْيَان (٩٦).(٢) عن التَّهذيب للأزهري.(٣) سورة الإسراء، الآية: ٥. وفي المُحتسب لابن جنِّي (٢/ ١٥): "ومن ذلِكَ قِرَاءَةُ أَبي السَّمَّالِ ... قَال أَبُو الفَتْحِ: قَال أَبُو زَيد أَوْ غَيرُهُ قلتُ له إنَّما هِيَ: "فَجَاسُوا" فقال: حَاسُوا وَجَاسُوا وَاحدٌ .. "وَأَبُو السَّمَال الَّذِي يَرْوي عنه أَبُو زَيدٍ في النَّوادر (٣١٣) واسمُه قَعْنَبُ بنُ أَبِي قَعْنَبٍ العَدَويُّ البَصْرِيُّ، من فُصَحَاءِ الأعْرَابِ. يُراجع: طبقات القراء (٢/ ٢٧)، والدُّر المصون (٧/ ٣١٤)، وقرأ كذلك طَلْحَةُ أيضًا يُراجع: البحر المُحيط (٦/ ١٠)، وقراءةُ أبي السَّمَّالِ أيضًا في المُحَرَّرِ الوَجِيزِ (٩/ ٢٠).(٤) هو عُثْمَان بنُ عِيسَى بن كِنَانَةَ الفَقِيهُ، أَبُو عَمْرٍو المَدَنِيُّ (ت ١٨٣ هـ). قَال يَحْيَى بن بُكَيْرٍ: لم =
يهدف المشروع لجمع ما يحتاجه طالب العلم من كتب وبحوث، في العلوم الشرعية وما يتعلق بها من علوم الآلة، في صيغة نصية قابلة للبحث والنسخ.
وهو مشروع مجاني لا يهدف للربح ولا يتلقى مقابل من المؤلفين نظير نشر كتبهم.
لدعم المشروع*: https://mail.shamela.ws/page/contribute
*تنويه هام: جميع المساهمات توجه للمصاريف التشغيلية من صف وتدقيق للكتب ونحو ذلك.