المَحْذُوْفَةُ، وَقِيلَ: بَلِ الثَّانِيَةُ، وَهُوَ الصَّحِيحُ (١). [ ... ].
- وَ [قَوْلُهُ: "أَدُّواء الخِيَاطَ"] الخِيَاطُ: الخَيطُ الَّذِي يُخَاطُ بِهِ وَجَمْعُهُ: خُيُط بِضَمِّ الخَاءِ واليَاءِ قَالهُ أَبُو زَيدٍ (٢) / وَهُوَ غَرِيبٌ، والخِيَاطُ -أَيضًا-: الإبْرَةُ، وَمِنْهُ [قَوْلُهُ تَعَالى] (٣): {سَمِّ الْخِيَاطِ} والمِخْيَطُ: الإبْرَةُ لا غَيرُ، ومَنْ رَوَى: "أَدُّوا
= تَشْدِيدِ النُّوْنِ وتَخْفِيفِهَا مِنْ قَوْلهِ: {أَتُحَاجُّونِّي} ... فَقَرَأ كَثِير، وأبو عَمْرٍو، وعَاصِمٌ، وحَمْزَةُ، والكِسَائِيّ ... مُشَدَّدَتَينِ. وقَرَأَ نَافعٌ وابنُ عَامِرٍ .. مُخَفَّفَتينِ .. " وشَرَحَ كَلَامِ ابنِ مُجاهدٍ هَذَا الإمامُ ابنُ خَالوَيهِ في "إِعْراب القِرَاءَات" فَقَال: قَرَأَ نَافعٌ وابنُ عَامِرٍ .. بتَخْفِيفِ النُّوْنِ، وقَرَأَ البَاقُوْنَ بالتَّشْدِيدِ، والأصْلُ: أَتحاجُونَنِي بنُونَين الأوْلى عَلَامَةُ الرَّفع، والثانِيةُ مَعَ يَاءِ المُتكلِّمِ في مَوْضِعِ النَّصْبِ .. فاجتَمَعَ حَرْفَانِ مُتَجَانِسَان فأَدْغَمُوا تَخْفِيفًا. وأَمَّا نَافِعٌ فَإِنه كَرِهَ الجَمْعَ بينَ نُونَينِ فَحَذفَ وَاحِدَةً". ويُراجعُ: الحُجة لأبي عَلِي الفَارِسي (٣/ ٣٣٣)، قال: "وَقَرَأ -بالتَّخْفِيفِ- من غَيرِ السَّبْعَةِ هشامٌ وابنُ ذكوان وابنُ عَبْدَان والحُلْوَانِيُّ". وإعراب القرآن للنَّحاس (١/ ٥٦٠)، والمحرر الوجيز (٥/ ٢٦٤)، وزَاد المسير (٣/ ٧٦)، وتفسير القُرطبي (٧/ ٢٩)، والبحر المحيط (٤/ ١٦٩)، والدُّر المصون (٥/ ١٨).(١) الَّذي قَال الأولَى هِيَ المَحُذُوفةُ هو سِيبَوَيهِ؛ يُراجع: الكتاب (٢/ ١٥٤)، والَّذِي قَال الثَّانِية هو الأخفشُ. قَال القُرطبيُّ: "وحُكِيَ عَنْ أَبي عَمْرو بنِ العَلَاءِ أَنَّ هَذِهِ القِرَاءَةِ لَحْنٌ، وأَجَازَ سِيبَوَيهِ ذلِكَ، فَقَال: اسْتَثْقَلُوا التضعِيفَ وأَنْشَدَ [عَمْرُو بن معدي كَربٍ، ديوانه: ١٦٩]:تَرَاهُ كالثَّغام يُعَلُّ مسْكًا ... يَسُوءُ الفَالِيَاتِ إِذَا فَلَينِيوقَال مَكِّيُّ بنُ أَبي طَالب في مُشكِلِ إعراب القُرآن (١/ ٢٧٤)، الحذْفُ بعِيدٌ في العَرَبِيةِ قَبِيحٌ مَكْرُوْهٌ، وإِنَّمَا يجوزُ في الشَعْرِ للوَزْنِ، والقُرآن لا يَحْتَمِلُ ذلِكَ فيه؛ إِذْ لا ضَرُوْرَة تَدْعُو إِلَيهِ" كَذَا نَقلَ عنه السَّمين الحلبي في الدُّر المصون (٥/ ١٩)، وعابَ عليه ذلِكَ.(٢) يعني أبا زَيدٍ الأنْصَارِيَّ صاحب "النَّوادر" سَعِيدَ بنَ أَوْس بنِ ثَابتٍ (ت ٢١٥ هـ).(٣) سورة الأعراف، الآية: ٤٠.
يهدف المشروع لجمع ما يحتاجه طالب العلم من كتب وبحوث، في العلوم الشرعية وما يتعلق بها من علوم الآلة، في صيغة نصية قابلة للبحث والنسخ.
وهو مشروع مجاني لا يهدف للربح ولا يتلقى مقابل من المؤلفين نظير نشر كتبهم.
لدعم المشروع*: https://mail.shamela.ws/page/contribute
*تنويه هام: جميع المساهمات توجه للمصاريف التشغيلية من صف وتدقيق للكتب ونحو ذلك.