يهتدي لاسمِه، فيقال: محمدٌ - صلى الله عليه وسلم -. فيقولُ: سمعتُ الناسَ يقولون شيئًا، فقلتُ كما قالوا. فيُقالُ له: صدَقتَ، على هذا حَييت، وعليه مِتَّ، وعليه تُبعثُ -إن شاء الله-. ويُضَيَّق عليه قبرُه حتى تختلف أضلاعُه، فذلك قوله تعالى:{ومنْ أعرَضَ عن ذكري فإنّ لهُ معيشةً ضنكًا}» (١). (١٠/ ٢٥٥)
٤٨٥١٨ - عن أبي سعيد الخدري مرفوعًا، في قوله:{معيشة ضنكا}، قال:«عذاب القبر»(٢). (١٠/ ٢٥٨)
٤٨٥١٩ - عن عبد الله بن مسعود -من طريق القاسم بن عبد الرحمن- في قوله:{فإن له معيشة ضنكا}، قال: عذاب القبر (٣). (١٠/ ٢٥٨)
٤٨٥٢٠ - عن عبد الله بن مسعود -من طريق مُخارِق بن سليم- قال: إذا حَدَّثتكم بحديث أنبأتُكم بتصديق ذلك مِن كتاب الله؛ إنّ المؤمن إذا وُضِع في قبره أُجْلِس فيه، فيُقال له: مَن ربُّك؟ وما دينك؟ ومَن نبيُّك؟ فيُثَبِّته الله، فيقول: ربي الله، وديني الإسلام، ونبيي محمد - صلى الله عليه وسلم -. فيُوَسَّع له في قبره، ويروح له فيه. ثم قرأ عبد الله:{يثبت الله الذين آمنوا بالقول الثابت في الحياة الدنيا وفي الآخرة}. فإذا مات الكافرُ أُجْلِس في قبره، فيُقال له: مَن ربُّك؟ وما دينك؟ ومَن نبيُّك؟ فيقول: لا أدري. قال: فيُضَيَّق عليه قبره، ويعذب فيه. ثم قرأ:{ومن أعرض عن ذكري فإن له معيشة ضنكا}(٤). (٨/ ٥٢٦، ١٠/ ٢٥٧)
(١) أخرجه ابن حبان ٧/ ٣٨٠ - ٣٨٢ (٣١١٣)، والحاكم ١/ ٥٣٥ (١٤٠٣، ١٤٠٤). وتقدم بتمامه مطولًا في تفسير قوله تعالى: {يُثَبِّتُ اللَّهُ الَّذِينَ آمَنُوا بِالقَوْلِ الثّابِتِ فِي الحَياةِ الدُّنْيا وفِي الآخِرَةِ} [إبراهيم: ٢٧]. قال الحاكم: «هذا حديث صحيح، على شرط مسلم، ولم يخرجاه». وقال الهيثمي في المجمع ٣/ ٥٢ (٤٢٦٩): «رواه الطبراني في الأوسط، وإسناده حسن». (٢) أخرجه الحاكم ٢/ ٤١٣ (٣٤٣٩)، ويحيى بن سلّام ١/ ٢٨٦ وزاد: يلتئم على صاحبه حتى تختلف أضلاعه، وعبد الرزاق ٢/ ٣٧٩ (١٨٤٤) موقوفًا بلفظ: يضيق عليه قبره حتى تختلف أضلاعه، وابن جرير ١٦/ ١٩٦، ١٩٨ موقوفًا، وابن أبي حاتم ٧/ ٢٤٤٠ (١٣٥٧٠) بلفظ: «ضمة القبر». وأخرجه إسحاق البستي في تفسيره ص ٢٨٢ مرفوعًا بلفظ: «المعيشة الضنك عذاب القبر، يلتهب على صاحبه، فلا يزال يعذب فيه، حتى يبعثه الله». قال الحاكم: «هذا حديث صحيح، على شرط مسلم، ولم يخرجاه». وقال ابن كثير في تفسيره ٥/ ٣٢٣: «الموقوف أصح». (٣) أخرجه يحيى بن سلّام ١/ ٢٨٦، وهناد (٣٥٢)، وابن جرير ١٦/ ١٩٨، والطبراني (٩١٤٣)، والبيهقي في عذاب القبر (٧٥). وعزاه السيوطي إلى عبد بن حميد، وابن المنذر. (٤) أخرجه الطبراني (٩١٤٥)، والبيهقي في كتاب عذاب القبر (٩). وعزاه السيوطي إلى ابن جرير.