٤٨١٥١ - عن قتادة بن دعامة -من طريق معمر- قال: قالوا: هذا إلهكم وإله موسى، ولكن موسى نسي ربَّه عندكم (١). (ز)
٤٨١٥٢ - عن إسماعيل السُّدِّيّ -من طريق أسباط- {فنسي}، يقول: ترك موسى إلهه ههنا، وذهب يطلبه (٢). (ز)
٤٨١٥٣ - قال مقاتل بن سليمان:{فقالوا} قال السامريُّ وحده: {هذا إلهكم وإله موسى} معشر بني إسرائيل. وذلك أنّ بني إسرائيل لَمّا عبروا البحر مَرُّوا على العمالقة وهم عكوف على أصنام لهم، قالوا لموسى: اجعل لنا إلَهًا كما لهم آلهة. فاغتنمها السامريُّ، فلمّا اتخذه قال: هذا إلهكم وإله موسى معشر بني إسرائيل، {فنسي}. يقول: فترك موسى ربَّه، وهو هذا، وقد ذهب موسى يزعم خطاب ربه (٣). (ز)
٤٨١٥٤ - عن أبي بكر بن عبد الله الهذلي -من طريق حجاج- قال:{هذا إلهكم وإله موسى فنسي}، يقول: إنّ موسى - عليه السلام - نَسِي ربَّه (٤). (ز)
٤٨١٥٥ - عن عبد الرحمن بن زيد بن أسلم -من طريق ابن وهب- في قوله:{هذا إلهكم وإله موسى فنسي}، قال: يقول: فنسي حيث وعده ربُّه، ههنا وعَدَه، ولكنه نسي (٥)[٤٣٠٣]. (ز)
[٤٣٠٣] أفادت الآثارُ اختلاف المفسرين في قوله تعالى: {فَنَسِيَ} مَن قائله؟ ومَن الذي وُصِف به؟ فقيل: إنه من كلام السامريّ لبني إسرائيل، أي: فنسي موسى - عليه السلام - ربه وإلهه وذهب يطلبه في غير موضعه. وقيل: إن هذا خبر مِن الله تعالى عن السامريّ أنه نسي دينه وطريق الحق. ورجَّح ابنُ جرير (١٦/ ١٤٣) مستندًا إلى دلالة الإجماع، والسياق القول الأوّل، وهو قول الجميع سوى ابن عباس من طريق سعيد بن جبير، وعلَّل ذلك بقوله: «لإجماع الحجة من أهل التأويل عليه، وأنه عَقِيب ذِكْرِ موسى، فهو بأن يكون خبرًا من السامريّ عنه بذلك أشبه من غيره». ووافقه ابنُ القيم (٢/ ١٨٥). ووجَّه ابنُ عطية (٦/ ١٢٤) «النسيان» على كلا القولين بقوله: «فالنسيان في التأويل الأول بمعنى: الذهول، وفي الثاني بمعنى: الترك».