إذا غفل الواشون عدنا لوصلنا ... وعاد التصافي بيننا والوسائل
والواسل:"الراغب إلى الله"(١).
قال في النهاية:"الوسيلة هي في الأصل ما يتوصل به إلى شيء ويتقرب به وجمعها وسائل يقال وسل إليه وسيلة وتَوَسَّل والمراد به في الحديث القُربُ من الله تعالى. وقيل: هي الشفاعة يوم القيامة وقيل هي منزلة من منازل الجنة كما جاء في الحديث"(٢).
التوسل شرعًا:"هو التقرب إلى الله تعالى بطاعته وعبادته وباتباع رسوله، وبكل عمل يحبه ويرضاه"(٣).
قال ابن عثيمين رحمه الله:"هي التقرب إلى الله بطاعته، وهذا يدخل فيه كل ما أمرنا الله به ورسوله"(٤).
وقال صاحب القول الجلي في حكم التوسل بالنبي والولي:"اعلم أن التوسل المشروع الذي شرعه الله على لسان نبيه المتبوع إنما هو بالتقرب إلى الله تعالى بما شرعه على لسان نبيه -صلى الله عليه وسلم- من علم أو عمل قلبي أو بدني أو ترك وكف عن عمل محظور فيدخل فيه جميع الطاعات وترك جميع المعاصي امتثالًا لأمر الشارع"(٥).
وقال الشيخ صالح آل الشيخ: "الوسيلة: التقرب إلى الله بأنواع القرب والطاعات وأعلاها إخلاص الدين له والتقرب إليه بمحبته ومحبة رسوله ومحبة دينه ومحبة
(١) انظر: لسان العرب، القاموس المحيط (و س ل)، زاد المسير (٢/ ٣٤٨). (٢) النهاية في غريب الحديث (و س ل). (٣) انظر التوصل إلى حقيقة التوسل ص ٢٠. (٤) مجموع فتاوى ابن عثيمين ١/ ٢٤٧. (٥) القول الجلي تأليف محمد بن أحمد بن محمد عبد السلام خضر ص ٢٨.