قال ابن عثيمين رحمه الله: "التوبة شرعًا: الرجوع من معصية الله تعالى إلى طاعته، وأعظمها وأوجبها التوبة من الكفر إلى الإيمان، قال الله تعالى:{قُلْ لِلَّذِينَ كَفَرُوا إِنْ يَنْتَهُوا يُغْفَرْ لَهُمْ مَا قَدْ سَلَفَ}[الأنفال: ٣٨]، ثم يليها التوبة من كبائر الذنوب.
ثم المرتبة الثالثة: التوبة من صغائر الذنوب. والواجب على المرء أن يتوب إلى سبحانه وتعالى من كل ذنب" (٢).
قال ابن القيم رحمه الله: "والتوبة لا ينبغي أن تكون لأحد إلا لله وحده" (٣).
* الدليل من السنة: عن أبي بردة عن الأغر عن ابن عمر عن النبي -صلى الله عليه وسلم- أنه قال: "يا أيها الناس توبوا إلى الله، فإني أتوب إليه في اليوم مائة مرة" (٤).
وعن أبي موسى الأشعري -رضي الله عنه- أن رسول الله -صلى الله عليه وسلم- قال: "إن الله عز وجل يبسط يده بالليل ليتوب مسيء النهار، ويبسط يده بالنهار ليتوب مسيء الليل، حتى تطلع
(١) التعريفات ص ٩٥، ٩٦. (٢) شرح رياض الصالحين ١/ ٧٤. (٣) أحكام أهل الذمة ٣/ ٢٩٢. (٤) أخرجه مسلم (٢٧٠٢).