وعمل، فإنه يدخل في القول قول القلب واللسان جميعا، وهذا هو المفهوم من لفظ القول والكلام، ونحو ذلك إذا أطلق" (١).
وقال الإمام ابن القيم: "الإيمان هو حقيقة مركبة من معرفة ما جاء بِه الرسول - صلى الله عليه وسلم - علمًا، والتصديق بِه عقدًا، والإقرار بِه نطقًا، والانقياد له محبة وخضوعًا، والعمل بِه باطنًا وظاهرًا، وتنفيذه والدعوة إليه بِحسبِ الإمكان" (٢).
وقال الإمام السعدي: "الإيمان وهو الإقرار والتصديق الجازم بكل ما أخبر الله به ورسوله، الموجب لأعمال القلوب، ثم تتبعها أعمال الجوارح" (٣).
وينبني على معرفة المعنى الشرعي أن التكفير يكون بالاعتقاد ويكون بالقول ويكون بالعمل وأن ترك العمل كفر وأن الإيمان يزيد وينقص.
وقد سأل الصحابِي الجليل أبو ذر - رضي الله عنه - النَّبيَّ - صلى الله عليه وسلم - عن الإيمان، فتلا هذه الآية حتى فرغ منها. قال: ثم سأله أيضًا فتلاها، ثم سأله أيضًا فتلاها، ثم سأله فقال: "وإذا عملت حسنة أحبها قلبك وإذا عملت سيئة أبغضها قلبك" (٤).
(١) مجموع الفتاوى ٧/ ١٧٠. (٢) الفوائد ص ١٩٦. (٣) تيسير الكريم المنان ص ١٨٧. (٤) أخرجه الحاكم في المستدرك (٢/ ٢٧٢)، وقال: حديث صحيح على شرط الشيخين ولم يخرجاه.