للمساهمة في دعم المكتبة الشاملة

فصول الكتاب

<<  <  ج: ص:  >  >>

وقال الرازي (١): يقتل منه وزن درهمين فصاعدًا ومن سُقيه، عرض له الكزاز والسبات، وربما عرضت له خِلُول شديدة في بدنه، وشُمَّ من نكهته رائحة الأفيون، وربما شُمَّ ذلك من رائحة بدنه كلها إذا حكه، وربما غارت عيناه، وانعقد لسانه، وتكمدت أطرافه وأظفاره، وينصبّ منه العرق البارد ويتشنج بأخرة عند قرب الموت وأخص العلامات به السُّبات واشتمام رائحة الأفيون من بدنه.

وقال ديسقوريدوس (٢): وينفعهم من القيء شرب الدهن والحقن الحارة وشرب السكنجبين مع الملح أو شرب العسل مع دهن ورد يغلي وطلا صرف وكثيرًا من أفسنتين ودارصيني مع خل مغلي وبورق مع ماء وفوتنج مع بزر الغجن البري وهو السذاب مع فلفل وطلاء وحناء وفلفل مع جندباد ستر وسكنجبين وصعتر وفوتنج مطبوخ مع طلاء وينبغي أن يوقظه بأدوية ويدنيها من منخريه ويحمر بما سخن ويكمد به جسده لكثرة الحكة التي يجدها بعد الاستحمام ينبغي أن يستعمل الأمراق الدسمة بالشراب والطلاء ويدره ثلاثة أمثال بزرنيخ وضعفه من بزر اللفاح أو قشر عروقه أو عصارته.

[٢٨١ - بشنين]

قال ديسقوريدوس في الرابعة (٣): لوطوس الذي يكون بمصر ينبت في الماء إذا طبق على أرض مصر وهو نبات له ساق كساق الباقلى وزهر أبيض شبيه بالشعر، ويقال: إنه ينبسط ذا طلعت الشمس وينقبض إذا غربت وإنّ رأسه إذا غربت غاص في الماء وإذا ظهرت ظهر على الماء ورأسه يشبه العظيمة من رؤوس الخشخاش، وفي الرأس بزر شبيه بالجاورس، ويجففه أهل مصر ويطبخونه ويعملون منه خبزًا، وله أصل شبيه بالسفرجلة ويؤكل نيًّا ومطبوخًا وطعمه مطبوخًا يُشبه طعم صفرة البيض.

وقال ابن البيطار (٤): البشنين كثير الوجود بالديار المصرية معروف بها جدًا إذا أطبق عليها ماء النيل كأنَّه نبات النيلوفرسوا وهو عندهم صنفان منه ما يسمى الخنزيري، والآخر يسمى الأعرابي وهو أفضل عندهم وأجود، ويصنع من زهره دهن كما يتخذ دهن السوسن والنيلوفر، وهو عندهم محمود في البرسام سعوطًا به مُجرّب. وأما أصله فيعرف بالبيارون وأصل الأعرابي أفضل أيضًا، وأصل النوع الآخر وفيهما أدنى عطرية فيها شبه من رائحة السُّعد ويُطبخ مع اللحم فيأتي في لونه شبه صفرة البيض التي تميل


(١) الجامع ١/ ٤٦.
(٢) الجامع ١/ ٤٦.
(٣) الجامع ١/ ٩٦.
(٤) الجامع ١/ ٩٦.

<<  <  ج: ص:  >  >>