للمساهمة في دعم المكتبة الشاملة

فصول الكتاب

<<  <  ج: ص:  >  >>

وتولد السدد أكلًا وماؤها يجلو البصر كحلًا، والكمأة تورث السكتة والفالج ووجع المعدة فينبغي أن تُقشر، وتنقى تنقية كثيرة ليصل إليها، ويخرج غلظها ويسلقها بالماء والملح والفوذنج والسنداب سلقًا بليغًا، وتؤكل بالزيت والركابي والمري والصعتر والفلفل والحلتيت واليابس منها أبطأ في المعدة، وأكثر ضررًا، فينبغي أن يُجاد أنقاعها وأن تدفن في الطين الحر يومًا وليلة، وتستعمل بعد الغسل ليعمل الرطوبة فيها من الماء، وتكون شبيهة بالطريّة ويَشْرب بعدها النبيذ المغسل الصرف الشديد، ويؤخذ الترياق والزنجبيل المربى والمسحوق. وإدمان أكلها والإكثار منها يولّد داء البلغم والبهق الأبيض خاصة، وثقل اللسان، وضعف المعدة، وينبغي أن يؤكل بالمري وإن سلقت بالماء وطبخت بالزيت، وطيّيت بالأفاوية الحارة كالفلفل والدارصيني. ذهب عنها توليدها البلاغم اللزجة وإن سلقت بالملح والصعتر والمري - قل ذلك منها أيضًا - وإن كُتبت (أي على شكل كباب) وكُردِبَت فلتؤكل بالمري والفلفل والمشوي أيضًا. منها في بطون الجداء والحملان اكتسبت من شحومها ما تصلح به بعض الصلاح، لكن الأجود أن تؤكل بالفلفل والملح، ويُشرح منها مواضع بالسكين، ويجعل فيها من الزيت والفلفل قبل ذلك، واختلاطها باللحم بصالح، وينبغي أن لا تؤكل فيه وليتجنب شُرِب الماء القراح بعدها، ومن خَوَاصِ الكمأة أن من أكلها ولدغه شيء من ذوات السموم والكمأة في معدته، مات ولم يُخلّصه دواء البتة.

وماء الكمأة من أصلح الأدوية للعين إذا ربي به الإثمد واكتحل به ويقوي أجفان العين ويزيد الروح الباصرة، ويدفع نزول الماء عنها والكمأة اليابسة إذا سحقت وعُجِنت بماء وخضبت به الرأس، نفع من الصلع العارض قبل وقته، مُجرّب. وإذا جُففت وسُحِقَتْ وعُجِنَتْ بغِراء السمك محلولًا في خل، نفعت من قيلة الصبيان المعائية ومن نتوء شُرَرهم ومن الفتوق المتولدة عليهم. مُجرَّب.

ومعناه - سنوبر الأرض (١)

٢١١ - كَمَا فَيْطُوس

قال ديسقوريدوس في الثالثة (٢): - هو من النبات المستأنف - كونه في كل عام - وقد يسعى في الأرض في نباته إلى الانحناء ما هو، وله ورق شبيه بورق الصعتر من حي العالم إلا أنه أدق منه، وفيه رطوبة تدبق باليد، وعليه زغب، وورقه كثيف على أغصانه،


(١) الجامع ٤/ ٨٠.
(٢) الجامع ٤/ ٨٠.

<<  <  ج: ص:  >  >>