للمساهمة في دعم المكتبة الشاملة

فصول الكتاب

<<  <  ج: ص:  >  >>

[٢٢٣ - لينا نوطس]

نبات ذو أصناف (١) ومعناه الكندريّات لأجل رائحة الكندر الموجودة فيها، فاشتق هذا الاسم من لينانو الذي هو الكندر.

وزعم ابن جلجل (٢): - أنّه الإكليل الجبلي المعروف عند أهل الأندلس بإكليل النفساء - وهذا غلط محض - وتابعه جماعة ممن أتى بعده مثل الشريف الإدريسي فإنه لما ذكر الإكليل الجبلي في مفرداته تكلم فيه على أنواع اللينانوطس على أنها الإكليل وهذا تخبيط وعدم تحقيق في النقل، واللينانُوطس بأنواع جميعه هو من أنواع الكلوخ.

قال ديسقوريدوس في الثالثة (٣): - لِينَانُوطِس هو ذا أصناف منه صنف له ثمر يقال له: فَجرو، ويُسمى زاه، وله ورق يشبه مارثوف إلا أنّه أعرض منه وأغلظ منبسط على الأرض باستدارة، طيب الرائحة، وساق طولها نحو من ذراع فيها أغصان كثيرة، وعلى أطرافها أكاليل فيها ثمر كبير أبيض مستدير، وفيه زوايا حريف في طعمه شبيه الراتينج، وإذا مُضِع حد اللسان، وله عِرْقٌ أبيضُ تُشبه رائحته رائحة الكندر، ومنه صنف آخر بزره عريض أسود طيب الرائحة، وليس له حذو، وله عِرْقٌ ظاهره أسود وباطنه أبيض، ومنه صنف لا ينبت له ساق ولا زهر ولا. بزر. وينبت اللينانوطس في مواضع صخرية وأماكن وعرة، أما في بلاد المغرب، فأكثر ما يكون بالسواحل ويسمى عندهم الزبطور الساحلي والشغراوي.

قال ابن البيطار (٤): - عصارة حشيشه وأصوله إذا خُلط كل منها بالعسل، يشفي من ظُلمة البصر الحادثة عن الرطوبة الغليظة، وأما الذي يُطبخ فيه النوع الذي يتخذ منه الإكليل؛ فإنه إذا شَرِبَ أصحاب اليرقان منه نفعهم، وإذا تضمد به مدقوقًا، قطع سيلان الدم من البواسير، وسكن الورم الحاد في المقعدة، والبواسير الناتئة، وأنضج الخنازير والأورام العسيرة النضج، واصوله يستعمل يابسه مع العسل يُنقي القروح ويُشرب بالخمر فيبرئ المغص ويوافق نهش الهوام ويدر البول والطمث، وإذا تُضمّد بها رَحِبَةً، حللت الأورام البلغمية وماء الأصل منه وغير الأصل إذا خُلِط بعسل واكتحل به أحد البَصَر، وثمره إذا شُرِبَ، فعل ذلك، وإذا شُرِبَ بالفلفل والشراب، نفع من الصرع وأوجاع الصدر المزمنة واليرقان، وإذا تمسح به مع الزيت، أدرّ العرق، وإذا دق وخُلِطَ بدقيق الشيلم والخل وتضمد به وافق شرخ العضل وأطرافها ويُخلط بخل ثقيف فينقي البهق، وينبغي ألا يستعمل للدبيلات، بزر اللينَانُوطس المُسمّى فجرو ولكن بزر الآخر؛ لأنَّ الفجر و حريف يُخشِّن الحلق، وإذا خُلِط الفجرو بأشياء يغسل بها الرأس ويذر عليها


(١) الجامع ٤/ ١١٦ - ١١٧.
(٢) الجامع ٤/ ١١٦.
(٣) الجامع ٤/ ١١٦.
(٤) الجامع ٤/ ١١٧.

<<  <  ج: ص:  >  >>