للمساهمة في دعم المكتبة الشاملة

فصول الكتاب

<<  <  ج: ص:  >  >>

دهن، نفع منها، وينفع أصحاب البواسير ضمادًا بورقه وهو أنجح دواء له، وإذا دُرِسَ مع النعنع، لحم الربيب و وُضِعَ على جسأ الأنثيين، أضمرهما وسكن وجعها، وإذا ضُرِبَ مع الخل، نفعَ من أضراره بالعصب وبفم المعدة لأضعاف عصبها ويحلّ نَفْخُ المعدة ويُبرئها ويُسَكِّن وجعها ويبعث شهوتها ويُسخنها ويوافق المعدة أكلًا وضمادًا ويقطع القيء البلغمي الحادث عن ضعف فم المعدة إذا مُضِعَ مع شيء من عود أو مضتكى بهذا النحو أيضًا ينفع من الفواق والخفقان وهو من الأدوية المقوية للقلب وإذا وُضِعَ في أدوية الصدر، نفع من وجع الجنبين وسهل النفث وإذا عُجِنَتْ بمائه الأضمدة الماسكة للطبيعة، قوّى فعلها جدًا، وإذا دُرِسَتْ أوراقه الغضة مع أطعمة اللبن، نَفَع من ضَرَرِهَا وعُصارته مع مسحح، ينفع من عسر الولادة، وإذا دُقّ ورقه مع ملح أندرالي وخُلط بزفت ووضع على كل دمل يطلع في البدن من خلط غليظ أبرأه. وهو مخصوص بالنفع من عضة الكلب الكلب وهو مقو للمعدة، يُعِينُ على قوة الهضم ويحرّك الجُشَأ، ولقواه خاصية في التفريح.

٢٣٩ - نَمَّام

وهو الريحان المَعْرُوف:

قال ابن البيطار (١): قوّته حاره تدرُّ الطمث والبول، ومنه غير بستاني أقوى وأسخن من البستاني وأصلح في أعمال الطب يدرُّ الطمث والبول يَنْفَعُ المغص وأوجاع العضل وترض أطرافها وورم الكبد الحار، ويوافق الهوام، وإذا شُرِبَ أو تضمد به أو طبخ بالخل وصير معه دهن ورد وصُبَّ على الرأس، سكن الصداع ويوافق المرض الذي يقال له: يثير غُس والذي يقال له: فرانيطس، وإذا شُرِبَ منه أربع در خميات بخل سكن قيء الدم، وهو يقاوم العفونات ويقتل القمل، وينفع الأورام الباردة، ومن الفَلْغُموني الشديد الصلابة وينفع الديدان وحب القرع، ويخرج الجنين الميت وخصوصًا البري منه، وإذا عُدّل حرّ النمام ويَبَسُهُ بدهن البنفسج وبقيت عطريته ونفوذه كان نافعًا في تعديل مزاج الرُّوح التي في الدماغ وخاصة إذا كان بلغمي المزاج وحينئذ لا يحتاج أن يُعَدّل، والنَّمام يُطيِّب رائحة شعر الرأس والذقن إذا طُلِيَ به بعد الحمام، وينفعُ السّدد المتولدة من الكيموسات الغليظة في الدماغ، وسدد المنخرين وخاصيته النفع من لسع الزنبور إذا شُرِبَ منه مثقال بسكنجبين.


(١) الجامع ٤/ ١٨٢ - ١٨٣.

<<  <  ج: ص:  >  >>