السنبل الهندي، عليه بياض كأنه سحيق الطلق أو الكافور، وله بصيص، وله عود كقد نصف الإصبع، ولون آخر أغبر يضرب إلى صفرَة مُنَقَّط بسواد يشبه عروق الماميران، ولون آخر عود طويل معقد كأنه فضول القصب الفارسي كقدر الإصبع ولونه يضرب إلى الصفرة، وهو أردأها وأخثها وهو حار جدًا، وإذا طلي على ظاهر الجسد، أكل اللحم وإذا سُقي منه زنة نصف مثقال، قتل شاربه ونفخ جسمه وهو أسرع نفوذًا في البدن من سم الأفاعي والحيات.
وقال أهرن القس: البيش أسرع الأشياء قتلًا وربَّما صَرَعَ ريحه من يشمه من غير أن يشربه، وربما جُعِلَ من عصيره على النشابة، ثم رمي بها فلا تصيب إنسانًا إلا قتلته، وعلامة من شَرِبَهُ أنْ تورّم شفتاه ولسانه ويصرع مكانه، وقل من رأينا نُفلت منه، وربما أخذه الدوار والصرع والغَمْرَة والغثي والرعاف أو يقتله فجأة.
وقال الرازي (١): مَنْ شَرِبَ البيش، أخذه الدوار والصرع وتجحظ عيناه، فينبغي أن يُقيًَّا مرّات بعد أن يُسقى في كل يوم طبيخ بزر السلجم بسمن البقر العتيق، فإذا قُيِّئ مرات طبخ البلوط بالشراب، وسُقِيَ منه أربع أواق مع نصف درهم من دواء المسك، وقد يسحق فيه قيراط مسك فائق ومما يعظم نفعه سمن البقر والبازهر الأحمر والأصفر الخالص الممتحن وترياق الأفاعي والمثروديطوس، وقد ذكر عدة من القدماء؛ أن أصول الكبر كالبازهر للبيش.
وقال ابن سينا (٢): البيش حَارٌ في الغاية من الحرارة واليبوسة يذهب بالبرص طلاءً، وكذلك إن شُرِبَ من معجونه الذي نَقَع فيه وهو البرزجلي، وكذلك ينفع من الجذام وترياقه فأرة البيش وهي فأرة تتغذى به.
[٢٥٥ - بيش موش بيشا]
فقال ابن سينا (٣): هي حشيشة تنبت مع البيش، وأي بيش جاورها لم يثمر، وهي أعظم ترياق البيش، ولها جميع المنافع التي للبيش في البرص والجذام وهي ترياق لكل سم من الأفاعي والحيات، والله أعلم.
[٢٥٦ - تنبل]
قال أبو حنيفة (٤): هو من اليقطين ينبت نبات اللوبياء ويرتقي في الشجر أو ما
(١) الجامع ١/ ١٣٣. (٢) الجامع ١/ ١٣٣. (٣) الجامع ١/ ١٣٣. (٤) الجامع ١/ ١٣٣.