بالعَسَل جَلًا ما في المعدة من البلغم، وأذهَبَ العفونات من المعدة والأحشاء وإذا رُبِّبَ، بالشكر فعل دون ذلك، والجلنجبين صالح للمعدة التي فيها رطوبة إذا أُخِذَ على الريق وأجيد مضغه وشُرِبَ عليه الماء الحار ولا ينبغي أن يأخذه من يجد حرارة والتهابًا وخاصةً في القيظ؛ فإنه يُسَخّن ويُعطّش إلا أن يكون سُكريًا، وإذا ضُمِّدَتْ العين بورقه الطري، نفع من انصباب المواد إليها، وإذا طبخ كان طريًا أو يابسًا، وضُمِّدَت به العين، نفع من الرمد، وسَكَنَ وجعه ولاسيما إنْ جُعِلَ معه شيء من الحِلْبَة، وإذا سُحِقَ الورد اليابس جدًا وذُرَّ في فراش المجدورين والمحصوبين، نفعهم جدًا وخَفَّفَ قروحهم يصنع ذلك عند سيلان المواد من قروحهم ونضجها، وشراب الورد المكرر يُطلق الطبيعة بأخلاط صفراوية، وينفع الحميات الصفراوية، وشراب الورد كيف كان إذا تمؤدى عليه قوى الأعضاء الباطنة كلها إذا شُرِبَ بالماء عند العطش وإذا اتَّخِذَ الجُلاب بماء الورد والسكر الطبرزد، نفَعَ في الحمّى الحارة والعطش والتهاب المعدة.
مَعْرُوف: والوَانهُ مَعْروفةٌ (١).
[٢٤٧ - ياسمين]
قال ابن البيطار (٢): قوته حارَّةٌ تنفع المشايخ، ومَنْ مزاجه بارد، ويصلح لوجع الرأس الكائن من البلغم والسوداء الحادثة عن عفنه، جيد لوجع الرأس من برد ورياح غليظة، ويقوي الدماغ ويُحلل الرطوبات البلغمية، ويَنْفَعُ من اللقوة ومن الشقيقة، وإذا دق رطبًا ويابسًا ووُضِعَ على الكلف، أذْهَبه والأصفر منه مُحلل مسخن لكل عضو بارد، ونافع للمزكومين، مُصَدِّعٌ للمحرورين، ويصلح استعمال دهنه في الشتاء، وإذا سُحِقَ زهره وشُرِبَ ثلاثة أيام من مائه كل يوم مقدار أوقية قطع نزف الأرحام، مُجَرَّب. وإذا سُحِقَ يابسًا وذُرَّ على الشعر الأسود بيضه.
٢٤٨ - يَبْرُوح
قال ديسقوريدوس في الرابعة (٣): هو صنفان أحدهما يُعرَف بالأنثى ولونه إلى السواد ويقال له: برنوفس أي الخنثى؛ لأنَّ في ورقه مشاكلة لورق الخس إلا أنَّه أدق من ورق الخس وأصغر وهو زهم، ثقيل الرائحة، ينبسط على وجه الأرض وعند الورق ثمر شبية بالغبيراء وهو اللفاح طيب الرائحة، وفيه حب شبيه بحب الكمثرى،
(١) الجامع ٤/ ٢٠١ - ٢٠٢. (٢) الجامع ٤/ ٢٠١. (٣) الجامع ٤/ ٢٠٢.