الصداع المتولد من الدم الحار والمرة مخدران أُكِلَ أو شُمَّ، وإن أُكثر من أكلهِ عَرَضَ منه الاختناق وحمرة الوجه وإذهاب العقل وينفع منه أن يُسقوا سمنا وعسلًا ودهنًا ويُقيَّأوا، وقيل علاجه التقيؤ بالأفسنيتن المطبوخ بالماء والعسل، وأكل الفلفل وشُرب الجندبادشتر والسذاب والخردل.
٢٤٩ - يَتَّوُع
قال الرازي (١): كل ما كان له لبن حار يُقَرِّح البدن مثل السقمونيا والشبرم واللاعية، فهو المسمى باليتوع.
وقال ديسقوريدوس في الرابعة (٢): طينوم الص هو نبات يقال: إنَّه سبعة أصناف منه صنف معروف بالذكر يُقال له: حاراقياس ويُسمّى نوميطس ويُسمّى أمغطاليطس، ويُسمّى قوينوص منه صنف آخر معروف بالأنثى ويقال له: لينيطس ويُسمّى فارويطس، ومنه صنف آخر يُسمّى فاراليوص، ويُسمّى طيتو مالص، ويُسمّى منغن، ومنه صنف آخر يقال له: أسوسيرينون، ومنه صنف يقال له: فوقارساس، ومنه صنف يُعرَف بديدروس، ومنه صنف يعرف بقلاطوليص فالصنف الأول المُسمّى خارقياس المعروف بالذكر، له قضبان طولها أكثر من ذراع، وفي لونها حمرة مملوءة من لبن حاد، وورق على القضبان يُشْبِهُ ورق الزيتون إلا أنه أطول منه وأدق وأصل خشبي، وعلى أطراف القضبان جمة من قضبان دقاق شبيهة بقضبان الأذخر، وعلى أطرافها رؤوس إلى التجويف، وفي هذه الرؤوس ثمرة هذا النبات، وينبتُ في أماكن خشنة ومواضع جبلية.
قال ابن البيطار (٣): وجميع أنواعه قوتها قوة حادة حارة، وفيها مرارة، وأقوى شيء فيها لبنها وبعده بزرها وورقها، وفي أصولها شيء من هذا من هذه القوى - وليس ذلك في الجميع متساويًا فأصول اليتوع إذا طُحِنَتْ بالخل، أذْهَبتْ وَجَع الأسنان وَشَفَتْهُ ولاسيما الوجع الحادث في الأسنان المتآكلة، ولَبَنُ اليتوع قوته أشد؛ ولهذا يوضع في جوف السن المأكولة، فأما سائر الفم فإنه إن قُرِّبَ إلى موضع منه، أحرقه على المكان وأحدث فيه قرحة، وإذا وُضِعَ لبن اليتوع على موضع من البدن فيه شعر، حلق الشعر، ولكنه لشدة قوته يُخلط معه زيت، وإن فعل ذلك مرارًا كثيرة بطلت به أصول الشعر ولم ينبت؛ لأنها تحترق ويصير ذلك الموضع أو البدن إن طلي به عديم الشعر؛ وبسبب هذه القوة يقلع الثواليل
(١) الجامع ٤/ ٢٠٤. (٢) الجامع ٤/ ٢٠٤. (٣) الجامع ٤/ ٢٠٤ - ٢٠٦.