للمساهمة في دعم المكتبة الشاملة

فصول الكتاب

<<  <  ج: ص:  >  >>

إلى يسير ببياض، وفي طعمه، وفيه بعض مشابهة بطعم الكمأة إلا أنَّه يميل إلى الحرارة يسيرًا، وقيل: إنّه يزيد في الباه ويُسخن المعدة ويقطع الزحير.

وقال ابن رضوان في مفرداته: يُقوّي المعدة وقد اعتبرته فوجدته غذاءً ليس بالرديء.

[٢٨٢ - صامر ثوما]

اسم سرياني (١) وهو الطرنشول بعجمية الأندلس ويُعرف بالديار المصرية بحشيشة العقرب وبالعنبر أيضًا، وهو بها كثير ينبت في المقائي وينبت كثيرًا ببركة الفيل من القاهرة ومصر إذا جف عنهما الماء.

وقال ديسقوريدوس في آخر الرابعة (٢): صوطور قسون طوماغا ومعناه، المستحيل المتغير المتنقل مع الشمس، ومعنى طوماغا الكبير، ومن الناس من يسميه سقرسوس ومعناه - ذنب العقرب - وسموه لشكل زهره، وهو نبات له ورق يشبه ورق الباذروج إلا أنَّهُ أكثر زغبًا منه وأميل إلى السواد، وله ثلاث قضبان وأربعة نابتة من أصل يتشعب منها شعب كثيرة وعلى طرف هذا النبات زهر أبيض مائل إلى الحمرة منجعي مثل العقرب وأصل دقيق لا ينتفع به في الطب، وينبت في مواضع خشنة وإذا أخذ منه مقدار حزمة واحدة، وطبخ بالماء وشُرِبَ، أسهل البطن بلغمًا ومرة، وإذا شُرِبَ بالشراب أو تضمد به، وافق الملسوعين من العقارب، ومن الناس من يعلق على من لسعته العقرب أصل هذا النبات لتسكين الوجع، وقد يقول بعض الناس: إنه إن أُخِذَ من ثمر هذا النبات أربع حبات وشُرِبَ بالشراب قبل أخذ حمى الربع بساعة ذهبت، وإنَّهُ إن أُخِذَ منه ثلاث حبات، ذهبت المثلثة، وإذا تضمد به جفف الثآليل التي تسمى مرسيا والمسمى أفرخودوس، واللحم الزائد المسمى ثو من وما يظهر في الجلد ويسمى اسقطيدس. وورق هذا النبات يضمد به النقرس ولالتواء العصب والأورام العارضة في حجب أدمعة الصبيان والأورام سويا ملس فينتفع به، وإذا احتمل مسحوقًا، أدر الطمث وأحدر الجنين وأما الصعبر فهو نبات ينبتُ عند المياه القائمة، وله ورق شبيه بورق النبات الذي قبله غير أنّه أشدّ استدارة منه، وثمره مستدير معلّق مثل الثآليل المسماة أفرخودوس ولهذا النبات قوة إذا شُرِبَ مع ثمره ومع النطرون ومع الزوفاء والحرف والماء، يخرج الدود حبّ القرع والدود المستبطن، وإذا تضمد به مع الملح، قلع الثآليل المسماة أفروخودوس.


(١) الجامع ٣/ ٧٦.
(٢) الجامع ٣/ ٧٦.

<<  <  ج: ص:  >  >>