البول ويشفي اللذع الحادث في المعدة، ويُجفف المواد المنصبة إلى المعدة والأمعاء والمواد المجتمعة في الرأس والصدر، وإذا شُرِبَ، عقل البطن، وإذا عُمِلَ منه فورجة واحتملتها المرأة قطعت النزف وجففت الرطوبات السائلة من القروح، وإذا شُرِبَ بماء بارد، سكن الغثيان، ونفع من الخفقانِ والنَّفْخ، ومَنْ اعتلت كبده، ومن به يرقان، ومن كانت بكلاه علة، وإذا طبخ بالماء وتكمَّدت به النساء وهُنَّ جلوس فيه، أبراهنَّ من الأورام الحادة العارضة في الأرحام، وهو صالح لسقوط الأسفار القبضه وإنباته إياها، وقد يُذر على الأجساد لكثرة العرقِ، ويقع في أخلاط بعض الأدوية المعجونة، ويحتاج إليه في أدوية العين، وقد يُسحَق ويُعجن بالخمر في إناء جديد ليس بمُقَيَّر، واستعمل في أدوية العين والسنبل الرُّومي وهو المُنتجوشة إذا شُرِبَ بخمر، نفع من أورام الطحال وأوجاع المثانة والكلى، ونَهْشِ الهَوامِ، ويقع في أخلاط المراهم وأشربة ولطوخات حارة والشراب الذي يُتخذ بالسنبل الرومي وهو المنتجوشة وبالسادج؛ فإنّه يُشرب منه مقدار فرانوس ممزوجًا بثلاثة أضعافه؛ فإنّه يَنْفَعُ من العِلل التي تكون في الكلى واليرقان، وعلل الكبد، وعسر البول، وفساد اللون وعِلَلِ المعدة والسّنبل، مُفَتّح لسدد الرأس، مُذَكِ للذهن مُقوّ للمعدة والكبد مُسخن لها ولسائر الأعضاء، مُحَسِّن للون، ويذهب بعسر النفس وينفع من الاستسقاء اللحمي منفعةً بالغةً ويُمسك الطبيعة، ويقوي القوة الماسكة في داخل البدن كله، ويقطع القيء البلغمي، ويُحلل الرياح المتولدة في المعدة.
قال ديسقوريدوس (١): وصفة شرابه أن يُؤخذ أصل السنبل البري وهو طري فيُسحَق ويُنْخَل ويُلقى منه ثمانية مثاقيل في مقدار كوز من العصير، ويُترك شهرين فينفع من عِلَلِ الكَبَدِ وعسر البول وعِلَلِ المَعِدَة والنفخ.
[٢٦١ - طاليسفر]
قال الغافقي (٢): الداركيشت، وأكثر الناس على أنه البسباسة، ولستُ أرى ذلك صحيحًا. وحنين: يُسميه ماقوقي، وزَعِم ابن جلجل: أنه لسان العصافير، وقيل: أنّه عروق العشبة التي يعلق بها دود الحرير.
وقال ديسقوريدوس (٣): هو قشر نبات يؤتى به من بلاد الهند، لونه إلى الشقرة غليظ قابض جدًا، وقد يُشرب لنفث الدم وقرحة الأمعاء
(١) الجامع ٣/ ٣٨. (٢) الجامع ٣/ ٩٤. (٣) الجامع ٣/ ٩٤ - ٩٥.