للمساهمة في دعم المكتبة الشاملة

فصول الكتاب

<<  <  ج: ص:  >  >>

لك صلاحه، وخير أوقات شُربه بعدما يجب تقديمه من استفراغ الخلط الموجب لهذا المرض في أيام الصيف أو وقت تكون الشمس فيه حارة.

وقال الشريف (١): بزر الحشيشة المسماة الطريلال إذا أُخِذَ منه جزء ونصف، ومن سلخ الحيّة وورق السذاب جزءًا جزءًا، يسحق الجميع ويستف منه خمسة أيام في كل يوم ثلاثة دراهم بشراب عنب يُنقي من البرص - مُجرَّب - لاسيما إذا وقف شَارِبهُ في الشمس حتى يَعرَقْ وإذا سُحِقَ بزر هذه الحشيشة ونُخِلَ وعُجِنَ بعسل منزوع الرغوة، ويُعمل لعوقًا وشَرِبَ منه كل يوم مثقالان بماء حار خمسة عشر متوالية، أذهب البرص لا محالة، وإنْ سُحِقَ هذا البزر ونُفِخَ في الأنف، أسقط الجنين.

قال الزهراوي: نَورُ هذه الحشيشة ينفع المغص شُربًا.

قال ابن البيطار (٢): زَعِمَ الشريف أَنَّ الطريلال - هذا - هو بَزْرُ أحد النبات المُسمَّى باليونانية دوقس، وليس هو كذلك، فأعلمه.

وقَالَتْ جماعة من أهل صناعتنا أيضًا (٣): إنَّهُ بزر النبات المُسمَّى رعي الإبل، وعندي فيه نظر؛ لأنَّ ديسقوريدوس يقول: في رعي الإبل: إِنَّ ساقَهُ مُربّع، والحشيشة المُسماة الطريلال ساقها مُدَوَّر فلينظر ذلك.

[٢٦٧ - أأرجيقنة]

قال أبو العباس النباتي (٤): الأرجيقنة هو المعروف عند البناءين والصباغين بالأرجيقن يُجلَبْ إليهم بالمغرب من أجواز بجاية، وأطيبه عندهم ما كان من شَطْنَف، وهو معروف بأفريقية أيضًا، وجُرِّب منه النفع من الاستسقاء، ويذهب اليرقان مطبوخًا بالزبيب ومعجونًا بالعسل، وهو دواء مألوف طعمه بيسير مرارة يشبه طعم أصل الحَرْشَف بعض شبهه، وكذلك يشبه أيضًا بعض شبه للنبات المعروف عن المحارين الأرزله في هيأة أصوله وورقه وزهره وطعمه إلا أن ورق الأرجَيْقَن يميل إلى البياض وهو أزغب، ومنه ما هو غير مقطع الورق إلا [أنه] أعرض قليلًا، ويخرج في تضاعيف الورق ساق قصيرة في أعلاها رؤوس مستديرة، عليها زهر أبيض يشاكل هيأتها وقدرها رؤوس العُصْفُر البري والزهر، ولها شوك قليل لين.

قال الشريف (٥): هو بارد يابس إذا شُرِبَ من ماء طبيخه كانت له قوة تجلو وتنقي


(١) الجامع ١/ ٥.
(٢) الجامع ١/ ٥.
(٣) الجامع ١/ ٥.
(٤) الجامع ١/ ٢٠.
(٥) الجامع ١/ ٢٠.

<<  <  ج: ص:  >  >>