قال ديسقوريدوس في الرابعة (١): - هو نبات له ورق وقضبان طوال يتعلق بما قرب منها من النباتات وينبت في السياجات وفرجة الكروم وينبت أيضًا بين زروع الحنطة، وله نور شبيه بقمع أبيض يخلفه غلف صغير فيه حب صغار أسود وأحمر.
قال ابن البيطار (٢): - قوته قوة محللة إذا شرب عصارة أوراقه، أسهلت البطن، واللبلاب يسهل باللزوجة التي فيه، ويخرج الصفراء، ويسهل برفق إذا خُلط بالسكر وإن أردت تقوية وزدت فيه من فلوس الخيار شَنْبَر محلولًا بالماء المغلي، وليس ينبغي أن تشرب ماء اللبلاب مغليًا؛ لأنه إذا غُلي ذَهَبت لزوجته التي تُسهل الطبيعة بها وانكسرت قوته، والشَّربة منه نصف رطل مع عشرين درهمًا من السكر، وينفع من السعال إذا كان من حبس الطبيعة، وينفع من القولنج الذي يكون من خلط حار، يحلل أورام المفاصل والأحشاء إذا استعمل مع فلوس الخيار شنبر، وإن طبخ ماؤه قل إسهاله، وكان أكثر تفتيحًا للسدد وهو نافع من الحمى الصالبة.
٢١٦ - لَبْسَان
قال الغافقي (٣): - زعم بعض الأطباء أنه الخردل البري، وهي بقلة تشبه الخردل في الصفة فقط، وليست من حرارة الخردل في شيء، وتسمى باللطينية أحسنية.
وقال ديسقوريدوس في الثانية (٤): - وهي بقلة معروفة برية أكثر غذاءً وأحسن وأجود للمعدة من الحماض، وقد تطبخ وتؤكل.
قال جالينوس (٥) في السابعة: - أما على سبيل الطعام، فهو يُولّد خلطًا رديئًا،
(١) الجامع ٤/ ٩٢. (٢) الجامع ٤/ ٩٢. (٣) الجامع ٤/ ٩٢. (٤) الجامع ٤/ ٩٢. (٥) جالينوس: من أهل مدينة برغمش (جزيرة في بحر قسطنطينية، من بلاد آسيا شرق القسطنطينية) وأهلها روم غريقيون يونانيون ولد نحو ١٣٠ م، في دولة قيصر السادس، أحد القياصرة الذين ملكوا روما، وطاف البلاد وجالها، ونقل إلى مدينة روما مرتين فسكنها، وغزا مع ملكها لتدبير الجرحى، وبرع في الطب والفلسفة وجميع العلوم الرياضية وهو ابن سبع عشرة سنة، وأفتى وهو ابن أربع وعشرين سنة، وجدد من علم بقراط وشرح من كتبه ما قد درس وغمض على أهل زمانه، وله مؤلفات كثيرة في علوم مختلفة، وكان أبوه أعلم أهل زمانه في علم المساحة، وكانت الديانة النصرانية قد ظهرت في أيامه، توفي سنة ٢٠٠ م وقيل ٢١٨ م. ترجمته في: الفهرست ٢٨٨ - ٢٩١، عيون الأنباء في طبقات الأطباء ١٠٩ - ١٥٠ وفيه تفاصيل عن حياته وسيرته، التنبيه ١١٣ - ١١٤، تاريخ اليعقوبي ٩٢ - ٩٥، مختصر الدول ١٢٢ - ١٢٣، إخبار العلماء ١٢٢ - ١٣٢، طبقات الأطباء والحكماء ٤١ - ٤٦ رقم ١٥.