للمساهمة في دعم المكتبة الشاملة

فصول الكتاب

<<  <  ج: ص:  >  >>

قال ابن البيطار (١): - يجعل في الشراب فيفسده ويعجل به السكر، ويُدبغ المعدة ويقوي الكبد، ويفتح السدد التي في الكبد والطحال، يخرج الفضول العفنة من العروق والأوردة، وينفع من الحميات المتقادمة، ويلين الطبيعة - لاسيما ماؤه - وهو صالح للحميات العارضة للصبييان إذا شُرِبَ مع السكنجبين، وإن أكثر منه ثَقُل في المعدة وخاصة إسهال المُرّة الصفراء، ويؤخذ من مائِهِ نصف رطل مغلي أو غير مغلي بوزن عشرة دراهم سُكّر سليماني، وإذا شُرِبَ عصيره رطبًا مع سُكّر طبرزد، نفع من اليرقان وينقي البدن. والكُشُوت ينقي الأوساخ عن بطن الجنين، وينفع من المغص، ويحتمل به فينقص نزف الدم، والمغلي منه يَعْقِل ويقطع سيلان الرحم، وإن نُقع من غير طبخ، كان أهون على الإسهال، وإن طبخ، كان أكثر تفتيحًا للسُّدَد، وشرب عصارته وبزره يفعلان ما يفعل نقيعه وطبيخه، وإذا غُسل بطبيخه أو بعصارته اليد والرجل نَفَع من النقرس وأوجاع المفاصل، وإذا وضع مع أدوية الجرب قوى فعلها، وينفع ماؤهُ مِنَ الحُميّات المُركَّبة من البلغم والصفراء، وغذاؤه ليس بالرديء. وكامخ الكشوت جيد للمعدة ولاسيما إذا جعل معه الأنيسون أو الرازيانج.

[٢١٠ - كمأة]

قال ديسقوريدوس (٢): - هي أصل مستدير لا ورق له ولا ساق، ولونه إلى الحمرة يُوجد في فصل الربيع، ويؤكل نيًا ومطبوخًا.

قال ابن البيطار (٣): - الكمأة تورث عشر البول والقولنج، والكمأة تهيج منها الذبحة فقهم (٤) بطبيخ الشبت وأعطهم رماد الكرم بسكنجبين، أو أعطه مثقالين ذرق الدجاج بالسكنجبين ليتقيأ به، والكمأة الحمراء قاتلة، والكمأة تورث ثقلًا في المعدة،


(١) الجامع ٤/ ٧٢.
(٢) الجامع ٤/ ٧٨ - ٨٠.
ديسقوريدوس: صاحب النفس الزكية، السائح، الحكيم الحشائشي العين زربي (نسبة إلى عين زربة، بلد بالثغر من نواحي المصيصة في قليقيا).
من أهل عين زربة شامي، يوناني حشائشي، كان بعد بقراط، وترجم كثيرًا من كتبه، وهو أعلم المتكلمين في أصل علاج الطب، والعقاقير الطبية
له: كتاب «الخمس مقالات»، و «مقالتان في السمائم».
ترجمته في: الفهرست ٢٩٣، إخبار العلماء ١٨٣، تاريخ اليعقوبي ٩٢، عيون الأنباء ٥٨ - ٥٩، مختصر الدول ١٠٤، دائرة المعارف الإسلامية/ مادة (ديسقوريدس)، طبقات الأطباء ٢١ رقم ٧.
(٣) الجامع ٤/ ٧٩.
(٤) من الوقاية.

<<  <  ج: ص:  >  >>