للمساهمة في دعم المكتبة الشاملة

فصول الكتاب

<<  <  ج: ص:  >  >>

[٢٧١ - سليخة]

قال ديسقوريدوس في الأولى (١): مسًا وهي السليخة أصناف كثيرة تكون في بلاد المغرب، ولها ساق غليظ القشر، وورق يشبه ورق السوسن المُسمّى إيرسا، وأجودها الياقوتي الحَسَن اللون، الشبيه بلون اليُسر دقيق الشُّعَب، أملس طويل غليظ الأنابيب، ممتلئ يلذع اللسان ويقبضه عَطِرُ الرائحة، يشبه رائحة الخمر ويسميه أهل الأندلس الخوا ويسميه تجار الإسكندرية داقيطس ويفوقه صنف آخر أسود، وفيه فَرفَريَّة يُقال له: خَربَز، ويُشبه رائحة الورد، نافع جدًا، والصنف الثالث بعد هذين يُقال له نقطس والأصناف الباقية رَذِلَة، وهي سود كريهة الرائحة دقيقة القشر، ويدلُّ من طعمه أنه ليس بحريف ولا عطر وقشره لاحق بشحمه، وقد يكون من الرذل ما لونه أبيض أحْرَف، ويشبه رائحة الكراث وما كان دقيق الأنبوبة.

قال جالينوس في الرابعة (٢): هذا دواءٌ يُجفّف ويُسخّن - في الدرجة الثالثة - وهو مع هذا كثير اللطافة، وفي طعمه حرافة كثيرة، وقبض يسير فهو لهذه الخصال كلها يقطع ويُحلّل ما في البدن من الفضول، وفيه مع هذا تقوية للأعضاء، وهو نافع من احتباس الطمث إذا كان لا يدر ويستفرغ بالمقدار الكافي بسبب كثرة الأخلاط الزائدة وغلظها.

وقال ديسقوريدوس (٣): السليخة مُسخّنة، مُيَبسَة مُدرة للبول، قابضة قبضًا دقيقًا وهي صالحة إذا خُلطت بالعَسَل ولُطِخَ بها الرطوبة اللينة قلعها، ويدر الطمث، وينفع من نهش الأفعى إذا شُرِبَ، ومن الأورام الحارة كلها العارضة في الجوف إذا شُرِبَ ومن أوجاع الكلى، ويَنْفَعُ من اتساع الرَّحم إذا جلسنَ النساء في مائها وتدخّنَّ بها؛ فإن لم يوجد سليخة، جعل بدلها في الأدوية من الدارصيني ضعف ما يجعل منها، وهي كثيرة المنافع جدًا.

وقال ابن سينا (٤): تحلل الرياح الغليظة، وفيها قبض قليل مع حراقة أكثر، ولطافته يسيرة، وهو يقطع الخرافة ويقبضه يعين القابضة، وبتحليله يعين المنقلة، وبما فيه من التحليل والقبض واللطافة ويقوي الأعضاء.

وقال مهراريس: يطرح الولد بقوة قوية.

وقال في التجربتين (٥): يُسخّن الأعضاء الباطنة ويفتح سددها ويُسقط الأجنة.


(١) الجامع ٣/ ٢٥.
(٢) الجامع ٣/ ٢٥.
(٣) الجامع ٣/ ٢٥.
(٤) الجامع ٣/ ٢٥.
(٥) الجامع ٣/ ٢٦.

<<  <  ج: ص:  >  >>