للمساهمة في دعم المكتبة الشاملة

فصول الكتاب

<<  <  ج: ص:  >  >>

منبج وغيرها ورقه شبيه بورق الخشخاش المقرن إلا أن فيه رطوبة تعلق باليد، وهو قريب من الأرض، ثقيل الرائحة مرّ الطعم، كثير الماء، ولون مائه شبيه بلون الزعفران. قال ابن البيطار (١): - وهو دواء كثير المنافع للعين يبرد تبريدًا بينًا ويشفي العلل المعروفة بالحمرة إذا لم تكن قوية، وأهل بلاده يُصيّرونه في قدر نحاس يسخنونه في تنور ليس بمفرط الحرارة إلى أن يضمر ويدقونه، ويخرجون ماءه ويستعمل في الأكحال في ابتداء العلل لبرده، وهو قابض جيد للأورام الحادة وحرق النار إذا طلي به وإذا عُجِنَ بماء ورقه دقيق الشعير، سكن أورام الحمرة وحللها في الابتداء وسكن أوجاع الفلغموني وإذا حُلَّتْ عُصارته المجمدة بخل، نَفَعتُ طلاء على الصدغين من الصداع الصفراوي، وإذا حُلَّت العصارة في ماء الورد، نفع من القلاع في أفواه الصبيان وجباه الصبيان، إذا طُلِيَتْ به، قطعت انصباب المواد إلى أعينهم وعصارة الزهر إذا لم تُحرق في الطبخ وأُحْكِمَتْ صنعتها، تنفع من الدمعة وتقوي العين وتنفع في آخر الرمد، وحب الماميثا صغير أسود يؤكل وتُسَمَّن به النساء يبرى الحمرة الشديدة وورم السوءة وورم النفاس.

[٢٢٨ - ماش]

معروف.

كنبات اللوبياء (٢) قال ابن البيطار (٣): - الماش ليس بنافخ ويؤكل، والخلط الذي يُولّده محمودٌ، وإن ضُمِّدَتْ به الأعضاء الواهنة، نَفَعها وسَكَّنَ وَجْعَها إِذا عُجِنَ بالمطبوخ والزعفران والمرُّ وأَحِد المعالجة به في الصيف أو في المزاج الحار والوجع الحاد وإن أراد مريد إذهاب ضرره ويلين به الطبيعة، فليطبخه بماء القرطم ودهن اللوز الحلو إذا لم يكن هناك حمّى صفراوية أو ورم، فإن كان هناك حُمّى حارة فاطبخه مع البقلة الحمقاء والخس والسرمق وشَعِير مَرْضوض، وإن احتجت أن تعقل البطن فتلقيه بقشره ويطبخ بالماء ويصب ماءه، ثم يطبخه مع البقلة المدعوة الحماض ويصير معه ماء الرمان والسماق والزيت الأنفاق، وإذا صُنِعَ به هكذا، عَقَلَ وسكن الحرارة فإن كرة الزيت، صيّر مكانه دهن اللوز الحلو والماش يسكن المرة وينقص الباه، وإذا استعمله المحرورون لم يحتج إلى إصلاح ولا كانت فيه مضرة تُدفَع، وأما المبرودون ومن يعتريه الرياح فتدفع مضرته بالجوارش الكموني وأكله بالخردل وماؤه يُليّن البطن والحسو المتخذ منه ينفع السعال والنزلات


(١) الجامع ٤/ ١٢٥.
(٢) الجامع ٤/ ١٢٥ - ١٢٦.
(٣) الجامع ٤/ ١٢٦.

<<  <  ج: ص:  >  >>