للمساهمة في دعم المكتبة الشاملة

فصول الكتاب

<<  <  ج: ص:  >  >>

جيد لثقل اللسان وينفع من البهق والبرص، وينفع من التشنج نُطولًا ومشروبًا، ويَنْفَعُ من بياض العين وخاصة عصارته، وينفع من الفتق ويَنْفَعُ وجع المعي، ويُسخن المعدة، ويُحلل ما يتولد فيها من البلغم ويُسخن الدم البلغمي ويتمادى عليه فينفع العصب ويُسخنه وينفع المفلوجين والمجذومين، وإذا أمسك في الفم، نفع من لغة اللسان من البلغم وخاصة طرد الرياح وتنقية المعدة وتقوية الكبد.

[٢٤٦ - ورد]

مَعْرُوف (١)، هو صنفان أبيض وأحمر، ويُقال فيه: أسود بالعراق، والورد اليابس أشد قبضًا من الطري، وينبغي أن يؤخذ منه الطري، ويُقرض أطرافه البيض بمقراض ويُدق الباقي ويُعصر وتسحق عصارته في الظُّلّ على صلائِهِ (٢) إلى أن يثخن ويُحزز لتلطخ به العين وقد يُجفف الورد في الظل ويُحرك كثيرًا لئلا يتكرج وعصارة الورد اليابس إذا طُبِخَ بشراب، كان صالحًا لوجع الرأس والعين والأذن واللثة إذا تمضمض به والمقعدة إذا لطخ بها بريشة وللرحم وللمعى المُستَقَمْ، وإِنْ طُبِخَ ودُقَّ ولم يُعصر وضُمد به الأورام الحارة في المراق نفعها، ونفع من الحُمْرَة وَبَلة المعدة، وقد يقع اليابس في أخلاط القمح والذرائر وأدوية الجراحات والمجونات وقد يُحرق ويستعمل في الأكحال المُحسّنةَ لهدب العين، وأما البزور التي في وسط الورد، فإذا ذُرِّ يابسًا على اللثة التي نَقَضَتْ إليها المواد، كان صالحًا، وإذا شُرِبَتْ أقماع الورد، قطعت الإسهال ونفث الدم ويقوي الأعضاء هو وماؤه ودهنه، ويُبَرِّد أنواع اللهيب الكائنة في الرأس ولا سيما الأحمر منه والأبيض دون ذلك، والورد جيد للمعدة والكبد يُفتح السدد من الكبد الحارة جيد للحلق إذا طبخ مع العسل وتغرغر به ويُهيج العطاس لمن كان حار الدماغ والمَعِدة ويُسَكِّن الحُمّى، ويُهيج الزكام والنوم عليه ويقطع الباه ويُسهِلْ إسهالًا كثيرًا، وهو مُفتِّحٌ جدًا ويُسَكِّن حركة الصفراء، ويقال: إنَّه يقطع الثواليل كلها إذا استعمل مسحوقًا، ويَنْفَعُ من القروح السحجة (٣) بين الأفخاذ والمغابِنٌ، وينبت اللحم في القروح العتيقة، وادّعى قومٌ: أَنَّهُ يُخرج الشوك والسَّلى مسحوقًا، ضمادًا، وطَبْخُ يابسه صالح لغلظ الجفون وهو بعطريته ملاءم لجوهر الروح وخصوصًا إذا سَخَنَ مزَاجُهُ فَينفعَهُ بِبَرْدِه ويمسُّهُ بِقَبْضِهِ، وكذلك هو نافع من الغشي والخفقان الحادين إذا تجرع ماؤه يسيرًا يسيرًا، وهو نافع للأحشاء. والورد ينفع القلاع والبشر في الفم، وإذا رُبِّبَ [الرُّبُّ لغةً هو الطلاء الخاثر وهو بمعنى خلط الورد به] الورد


(١) الجامع ٤/ ١٨٩ - ١٩٠.
(٢) أي: صلته بالنار أو استمراره إلى أن يصل الدرجة المطلوبة.
(٣) أي: التي تقشر.

<<  <  ج: ص:  >  >>