قال ديسقوريدوس في الرابعة (١): هو نبات له ورق شبيه بورق الكراث إلا أنه أدق وأصغر بكثير، وله ساق جوفاء، ليس عليها ورق طولها أكثر من شبر، وعليها زهر أبيض مستدير شبيه بالبلبوس، وثمرة سوداء كأنها في غشاء مستطيل، وأجود ما ينبت في مواضع جبلية وهو طيب الرائحة جدًا.
قال ابن البيطار (٢): أصل النرجس قوَّته قُوةٌ مُجَفِّفة يُلحم الجراحات العظيمة ويُلحم القطع الحادثة في الوَتَرات وفيه شيء يجلو ويُحدِّث وإذا أُكِلَ أصل النرجس مسلوقًا أو شُرِبَ هَيَّج القيء، وإذا استعمل مع العسل مسحوقًا وافق حرق النار، وإذا تضمد به الزَقَ الجراحات العارضة للأعصاب، وإذا سُحِقَ وخُلِطَ بالعسل وتضمد به نفع من انفتال الأوتار التي في العقبين والأوجاع المزمنة العارضة في المفاصل، وإذا خُلِطَ بالبزر الذي يقال له فيدنوس والخل، نقى البهق والكَلفَ، وإذا خُلِطَ بالكَرسَنَّة والعسل، نقى أوساخ القروح وفجر الدبيلات العَسِرةِ النضج ويتضمَّد به مع دقيق الشَّيْلَم فيخرج السَّلى وما أشبهه، وإذا شُمَّ، نفع من وجع الرأس الكائن من البلغم والمرة السوداء ويفتح سدد الرأس، وشَمهُ ينفع الزكام البارد، وفيه تحليل قوي وبَصَلَهُ يُجَفِّف ويُنَقِّي ويُنضّج ويُسيِّل القَيْح من القروح ويجففها، وإذا شُرِبَ منه مثقالان بعسل، قيأ الحيات في البطن، وزهره مُعتدل مجل ويُصَدِع رؤوس المحرورين إذا شُمَّ، وأصله نافع من داء الثعلب طلاء بخل، وإذا شُرِبَ منه مثقالان بعسل، أسقط الأجنة الأحياء والموتى، وإذا نُقِعَتْ ثلاثة من أصوله في لبن حليب يومًا وليلة، ثم أُخْرِجَتْ وسُحِقَتْ وطُلي بها دكن العينين دون الرأس وضمد به، أقامه وفعل معه فعلًا عجيبًا، وإذا دُلِكَ القضيب بأصله سادجًا، زاد في غلظه كثيرًا، وبذره إذا سُحِقَ وخُلِطَ بخل وطلي به، أذهب الكلف والنمش والبهق.
٢٣٧ - نَسْرِيْن
قال إسحاق بن عمران (٣): النسرين نوّار أبيض وهو ورد بري يشبه بياض الورد وسماه بعض الناس وردًا صينيًا وأكثر ما يوجد مع الورد الأبيض وهو قريب لقوة الياسمين.
(١) الجامع ٤/ ١٧٩. (٢) الجامع ٤/ ١٧٩. (٣) الجامع ٤/ ١٧٩.