للمساهمة في دعم المكتبة الشاملة

فصول الكتاب

<<  <  ج: ص:  >  >>

المتعلّقة والمتكوّسة والخيلان، واللحم الزائد النابت إلى جانب الأظفار، والتوت، ويجلو القوابي والجرب؛ لأن فيه قوة تجلو المكان بمرارته وبسبب شدة أسخانه يمكن فيه أن يُبرئ القروح المتآكلة، والقروح الحمرية، والقروح المتعفنة متى استعمل في الوقت الذي يُنتفع به فيه وبالمقدار النافع منه؛ وبهذه القوة صار لبن اليتوع يقلع الصلابة التي تكون حول النواصير، والورق والبزر يستعمله الناس في صيد السمك الذي يكون في ماء قائم مُجتمع أيًا ما كان؛ لأن السمك يصير بذلك إلى حال سكر فيطفو فوق الماء.

٢٥٠ - يَنْبُوت

هو عند أهل الشام المعروف بخرنوب المعزى (١).

قال أبو حنيفة (٢): هو ضربان أحدهما هذا، وهو الشوك القصار، الذي يُسمى الخرنوب النبطي له ثمر كأنَّه تفاحة فيها حب أحمر وهو عاقل البطن يتداوى به، والضرب الثاني شجرة عظيمة تكون مثل شجرة التفاح، ورقها أصغر من ورق التفاح، ولها ثمرة أصغر من الزعرور سوداء شديدة السواد، شديدة الحلاوة، ولها عُجمة توضع في الموازين، وهي تشبه الينبوتة في كل شيء إلا أنها أصغر من ثمره وهي عالية كبيرة، والأولى تنفرش على الأرض، وله شوك، وقد يستوقد به الناس إذا لم يجدوا غيره.

وقال في موضع آخر (٣): هو الخرنوب النبطي، وهو هذا الشوك الذي يستوقد به الناس يرتفع قدر الذراع ذو أفنان وحمل أحمر خفيف كأنه تفاح يُشبع ولا يؤكل إلا في المَجْهَدة ويُسمّى الغَسْ، وفيه حب صلب زلال مثل حب الخرنوب الشامي إلا أنها أصغر منه.

قال الرازي (٤): الينبوت بارد يابس يمنع الخلفة إذا شُرِبَ ماؤه.

وقال عيسى بن ماسة (٥): الخَرْنُوب النَّبطي ينبغي أن يُؤكل منه وبفرط إذا أفرط الطمث، وقيل: إن قشره يفتت الأسنان العفنة وينفع من وجعها ويقلعها بلا حديد.


(١) الجامع ٤/ ٢١٠.
(٢) الجامع ٤/ ٢١٠.
(٣) الجامع ٤/ ٢١٠.
(٤) الجامع ٤/ ٢١٠.
(٥) الجامع ٤/ ٢١٠.
عيسى بن ماسة البغدادي: من أطباء القرن الثالث الهجري، له: كتاب «قوى الأغذية» و «من لا يحضره طبيب» و «مسائل في النسل والذرية، وكتاب «الرؤيا»، وكتاب «في طلوع الكواكب»، وكتاب في الفصد والحجامة»، و «رسالة في استعمال الحمام».
ترجمته في: عيون الأنباء ٢٥٧، الفهرست ٢٩٦.

<<  <  ج: ص:  >  >>