للمساهمة في دعم المكتبة الشاملة

فصول الكتاب

<<  <  ج: ص:  >  >>

على كثرة أنواعه واختلافه ينفع المرطوبين ومن به بلغم وإنْ أُكثر شمُّهُ على النبيذ، أَسْكَرَ وصدّع وإنْ نُقِعَ في الشراب وشُرِبَ، أسكر سكرًا شديدًا وبزر المرو إذا قُلي، عقل البطن وقوى الأمعاء، وإن لم يُقْلَ أسهل، وكذلك حال البذور اللعابية. والنوع المسمى منه المرو الأبيض معتدل مُفَرِّح وجميع أصنافه مغش مُحلّل للنفخ والبلغم مفتح للسدد البارد حيث كانت ويُقطَّر ماؤه مع اللبن في الأذن الوجعة وسائر أصناف المرو تنفع البارد وتقوي المعدة، وتفتح سدد الأحشاء، وتنشف رطوبة المعدة وتقوي الأمعاء، وإذا افتُرِشَ ورقه الغَضَ في الحمام الحار ورقد عليه صاحب الأوجاع والرياح الجائلة (يعني المتنقلة) في الأعضاء، نفعها وكان أبلغ دواء في ذلك.

٢٣٣ - مُزْمَارِ الرَّاعِي

قال ديسقوريدوس في الثالثة (١): - العامة أو من الناس من يسميه طاما شوينون؛ وهو نبات له ورق شبيه بورق لسان الحمل إلا أنه أدق منه وهي منحنية إلى الأرض وساق رقيقة سادجة طولها ذراع وعلى طرفها رأس شبيه برأس العمود الذي يسمى جيدرا وَلَهُ زهر أبيض إلى الصفرة دقاق، وأصوله شبيهة بأصول الخربق الأسود رقاق طيبة الرائحة جدًا حريفة فيها رطوبة يسيرة يُدبّق باليد وهذا النبات ينبت في أماكن مائية.

قال ابن البيطار (٢) - قال جالينوس في السادسة -: - جَرَّبتُ منه أنه يُفَتِتْ الحصى المتولدة في الكليتين إذا طُبخَ وشُرِبَ ماؤه وذلك لأن قوته تجلو.

قال ديسقوريدوس (٣): - وإذا شُرِبَ من أصله مقدار درخمي واحد أو اثنين مع شراب وافق من شرب الأرنب البحري وسم الضفدع الذي يقال له قونوس وضرر الأفيون، وإذا شُرِبَ وحدَهُ أو مع جُرمسا وله من الدوقوا، سكن المغص ونفع من قرحة الأمعاء ويرافق شرخ العضل وأوجاع الأرحام، وإذا شُرِبَ هذا النبات عقل البطن وأدر الطمث، وإذا ضُمِّدت به الأورام البلغمية سَكَنَها.

وقال ابن سينا (٤): - ينفع من الأورام الرخوة والثقيلة في الأحشاء.


(١) الجامع ٤/ ١٥٥.
(٢) الجامع ٤/ ١٥٥.
(٣) الجامع ٤/ ١٥٥.
(٤) الجامع ٤/ ١٥٥.
الرئيس ابن سينا، الحسين بن عبد الله بن سينا، أبو علي، شَرَف المُلك: الفيلسوف الرئيس، صاحب التصانيف في الطب والمنطق والطبيعيات والإلهيات. أصله من بلخ، ومولده في إحدى قرى بخارى سنة ٣٧٠ هـ/ ٩٨٠ م، نشأ وتعلم في بخارى، وطاف البلاد. وناظر العلماء، واتسعت =

<<  <  ج: ص:  >  >>