للمساهمة في دعم المكتبة الشاملة

فصول الكتاب

<<  <  ج: ص:  >  >>

وَالهَلِيلَجُ الأَصفرُ، وبزر الكرفس البستاني، وعُصارة الغافت وعُصارة الأفسنتين، وسُنبل الطَّيب والمُصطَكى وأسقهما عَنِب الثعلب والرازيانج المعصور المُصفَّى، وإن كانت الطبيعة شديدة فزد من الخيار شنبر مع ماء البقول؛ فإنه يُسهل الماء الأصفر وإن شِئْتَ جعلته حبًا أو أقراصًا غير أنه يُسقى من كان قويًا ولا يحتمله الضعفاء، ولا مَنْ سقطت قواه، ولا المحرورون، ولا يُسقى في الزمان الحار، ولا في البلاد الحارة، والشربة منه مُدَبَّرًا للقويّ الصحيح نصف درهم إلى دانقين.

وأما المرضى، فعلى قدر قواهم وأما أصحاب الماء، فالشربة منه للقوي من أربع حبات إلى ست حبات، والمازريون يُفسد مزاج الجوف وإنْ نُقع في الخل، ووضع على الطحال أذبله، ويصلح أن يُطبخ منه أوقية بثلاث أرطال ماء حتى يبقى الثلث ويمرس ويُصفَّى ويُصبُّ عليه أوقية دهن لوز حلو، ويُطبخ أيضًا حتى يذهب الماء ويبقى الدهن ويُشرب الدهن ما بين وزن درهم إلى خمسة دراهم ويتخذ من الماء زريون شراب وقت ما يزهر ينفع من به استسقاء، ووجع الكبد، ومن عرض له الوجع الذي يقال له: الإعياء، وقد يُنقي النفساء التي يعسر تنقيتها.

٢٢٧ - مَامِيْنَا

قال ابن البيطار (١)؛ قال أبو العباس النباتي: ويقال: مَمِيثَا والاسمان مشهوران عند أكثر الناس، ووصفها ديسقوريدوس بصفتها وذكر أنها تعش بالخشخاش السواحلي لغلط كثير من الناس فيها أو كلامًا هذا معناه.

قال ابن البيطار: وقد رأيت الماميثا بالشام على ما وصفت، ورأيت منها نوعًا صغيرًا ينبت بين الصخور الجبلية وأهل حلب يستعملونه في علاج العين ويسميها بعضهم بالحَصَصِ على أنَّ الحصص معلوم عندهم، والأطباء أجمعون قد ذكروا الماميثا في كتبهم ولم يضعها أحد منهم في كتابه بصفتها اتكالًا على الصفة التي وصفها بها ديسقوريدوس في كتابه أو غير ذلك إلا أن إسحاق بن عمران الإفريقي من المتأخرين فإنه وصفها؛ وهي بإفريقية معروفة الصفة وأهل البلاد يُسمُّون بزرها بالسمسم الأسود، والسمسم في الحقيقة غيرها وقد رأيته ورأيتها ولا شبه بينهما وقد تكون الماميثا ببلاد الأندلس بجهة لبلة وقرطبة وما والاها، وبغرناطة على الصفة أيضًا وهي صورة النبتة المعروفة بإشبيلية مميثا سواء بسواء إلا أن زَهْر هذا النوع يكون في البر منه ما


(١) الجامع ٤/ ١٢٤ - ١٢٥.

<<  <  ج: ص:  >  >>