للمساهمة في دعم المكتبة الشاملة

فصول الكتاب

<<  <  ج: ص:  >  >>

أصل واحد صغار طوال مُتشققة تُشبِه ورق المرو في تشققها، وفيه ملاسة، وله سويقة مدوّرة في غلظ الميل يعلو نحو شبر، عليها جُمة صغيرة مثل جمة الثوم، فيها نور أبيض مائلة إلى الحمرة قليلًا، ولها أصل في غلظ الخنصر أبيض لزج طيب الرائحة جدًا فيها حرافة يسيرة ويتحول إلى طعم الزنجبيل إلا أنّه أقل حرارة ويُستعمل في لخالخ الطيب، ويشفي الأوجاع، وأرياح البلغم ويحل.

[٢٧٩ - يربطون]

اسم لطني (١): وهو بعجمية الأندلس واليونانية بوقادابق (٢).

قال ديسقوريدوس في الثالثة (٣): هو نبات، له ساق رقيق شبيه بساق الرازيانج، وله جمة وافرة متكاتفة على الأصل، وزهر لونه أصفر، واصل أسود ثقيل الرائحة، عليه رطوبة، وينبتُ في جبال مُظللة بالشجر، وقد يُشرط الأصل بسكين، وهو طري وتستخرج الرطوبة التي فيه، وتُوضع في ظل؛ لأن قوتها تضعف في الشمس، وفي وقت ما يُخرج الرطوبة يعرض لمن يتولى ذلك صداع وظلمة في البصر إلا أن تتقدم فيلطخ منخريه بدهن ورد، ويضع على رأسه أيضًا منه، وإذا استخرجت من الأصل لن ينتفع به حينئذ، وقد يستخرج أيضًا رطوبة عصارة الأصل، كما يستخرج رطوبة أصل اليبروح إلا أنّ فعل العصارة أضعف من فعل الرطوبة التي تستخرج بالشرط وفعلها في الإنسان إذا استعملها أكثر تحليلًا وأسرعه، وربما أصيب صمغه لاصقة بالأرض والأغصان شبيه بالكندر وأجود ما يكون من دمعة هذا النبات ما كانت ثقيلة الرائحة في لونها حمرة تلذع اللسان في الذوق.

وقال جالينوس في الثامنة (٤): أكثر ما يُستعمل من هذا النبات أصله خاصة، وقد يُستعمل لبنه وعصارته وجميع هذا نوع واحد بعينه إلا أنّ لبنه أكثر قوة من الجميع وذلك أنه يُسخن إسخانًا شديدًا ويحلل، ومن أجل ذلك صار الناس يَثِقُون منه بأنّه يَنْفَعُ من علل العصب، وهو نافع أيضًا من العِلل الحادثة في الصدر والرئة من قبل أخلاط لزجة، إذا ورد إلى داخل البدن بالشراب، وإذا بُخّرَ به العليل واستنشق رائحته التي ترتفع بالنار؛ وذلك أنه يقطع ويُلطّف، وإذا وُضِعَ أيضًا في الموضع المأكول من الأسنان، سكن وجعها مرارًا كثيرًا من ساعته لتلطيفه وإسخانه، وهو أيضًا يشفي الطحال الصلب؛


(١) أي: لاتيني.
(٢) الجامع ٤/ ٢٠٧ - ٢٠٩.
(٣) الجامع ٤/ ٢٠٧.
(٤) الجامع ٤/ ٢٠٨.

<<  <  ج: ص:  >  >>