الطَّمث والبول، وينفع من السُّدَد العَارِضة في الكبد ويُسقَى منه درهم بشراب ممزوج للحيات في البطن وللمستسقين درهمين بماء حار. والكاشِم يُعين على تلطيف اللحوم الغليظة إذا استعمل مع الخل؛ ولذلك يستعملونه في التَّهْرِية كثيرًا ولا يتولد منه كثير أسخان إذا وقع مع الخل وخاصة إذا بَرَدتْ مَرقَته وانحل بخاره، وأما وهو حار فيُسخن بحرارته ويُصَدِّع أصحاب الرؤوس الحارة صداعًا غير دائم بل يسكُن سريعًا بِشَمِ ماء الورد والكافور.
٢٦٤ - كَنْهَان
بالفارسية (١).
قال في الفلاحة (٢): ورقها يُشْبه ورق الحبّة الخضراء، ولونها وحدتها مثلها، ولها أغصان تتفرع على ساق خشن غليظ، ويُعَرِّق عروقًا طوالًا صورتها كشجرة صغيرة ويزرعها أهل بلد نينوى بابل، وهي أصغر من شجرة الحبة الخضراء وأرطب ورقًا وأغصانًا.
قال ابن البيطار (٣): خاصيته عجيبة لطرد العقارب حتى لا يكاد يرى عقرب واحدة في الموضع الذي تكون فيه. قال: وقد أخذنا من ورقها فطرحناه في طست وأخذنا ثلاث عقارب فألقيناها على الورق فنفرت نفورًا عظيمًا، وجعل بعضُهنَّ يَنْهشُ بعضًا، ثم كففنَ عن الحركة ودببن وقد يدخلها الأطباء في الضمادات المسخّنة وإذا أكثر شمها، وجد منها رائحة الدخان، وهي تؤكلُ وتُسَخّن البدن شَدِيدًا إذا أكثر منها وتُسَخّن الكبد والطحال.
٢٦٥ - وَخْشِيْرَقْ
قال الغافقي (٤): قيل إنّه نباتٌ يُشبه الأفسنتين الرومي، أصفر اللون، سهل الرائحة، يؤتى به من جزائر خراسان، ويُعرف بالحشيشة الخراسانية أجودها ما كانت خضراء، وطعمها مر، ورائحتها ساطعة، وهي حارة يابسة تُخرج الدود وحب القرع بحرارتها. وقال غيره: هو شيح خراسان وبَدَله إذا عَدِمَ شيح أرمني والشربة منه مِثْقَال.
* * *
(١) الجامع ٤/ ٨٧. (٢) الجامع ٤/ ٨٧. (٣) الجامع ٤/ ٨٧. (٤) الجامع ٤/ ١٨٨.