للمساهمة في دعم المكتبة الشاملة

فصول الكتاب

<<  <  ج: ص:  >  >>

والراتينج، نقى الرحم، وطبيخه يحلُّ النفخ وحبه يذهب المليلة والحميات العتيقة، وطبيخه يُصَبْ على لسع العقرب فيُسكّن الوجع على المكان ويقطع الفتح الذي في الصدر والمعدة ويسكن الرياح ويهضم الطعام جيد لوجع الفؤاد والغثيان وتقلب النفس، ومن لا يجد طعم الطعام ويُسخن المعدة والكبد شُربًا، ويُنقي الكلى والمثانة ويذيب الحصاة ويُخرج الدود وحب القرع أكلًا بالعسل. وإذا سُحِقَتْ وعُجِنتُ بعسل وطلي بها الوجع أو أي عضو كان حَلَّلَتْ ورمه، وإذا خُلِطَت بالطفل كانت في ذلك أبلغ، وإذا حُقِنَتْ بها الرحم، نقتْهُ وجَفَّفَتْ رطوباته وحسَّنَتْ رائحته، وإذا وضعت في الأدوية المسهلة، نفعَتْ الذين يعتريهم بها أمغاص، وإذا طُلِيَ بالنانخواه على الوجه، أذهَبَتْ البثور الملينة، وإذا دُقَّتْ مع الجوز المُحرَق وأُكِلتْ، نَفَعتُ من الزحير، وإذا خلطت بالأدوية النافعة من البهق والبرص، قوَّت منافعها وزادت في تأثيرها.

[٢٣٥ - ناركيوا]

يُقال على زمان السعالي - بالفارسية - وهو صنف من الخشخاش الأسود، وقيل أن الناركيوا هو الخشخاش كله بأصنافه، وقيل هو الخشخاش الأسود (١).

وفي مفردات الشريف: النَّاركيوا بالفارسية نبات أغفَلَ ذكره ديسقوريدوس وذكره في كتاب الأدوية المنتخب من الفلاحة النبطية وقال: هو نبات في شطوط الأنهار ومواضع مجمع المياه، وفي المواضع الندية الظليلة ينبت لنفسه ويرتفع عن الأرض نحو القامة، وله ورق كورق الزيتون لكنه أصغر منه ناعم لين اللمس، وأغصانه صلبة جدًا، وله زهر يظهر في الربيع كالورد الخيري يخلفه ثمرٌ كالبندق في جوفها حب أسود كأنه الفلفل أذكن اللون.

قال ابن البيطار (٢): قشر هذا النبات إذا نُزع عن أغصانه وجُفِّفَ وسُحِقَ وذُرَّ على القروح الجاسية حَلَّلَها لاسيما إذا دُهِنَت بالزيت، ثم ذُرَّ بعد ذلك، وإذا بُخْر بأغصان هذه الشجرة بحملها وورقها وأغصانها وجُمعَ رمادها وصُنِعَ منه نُورة وخُلِطَ مع زَرْنيخ وطلي به الشعر النابت على البدن، أسقطه حيًا وأبطأ نباته كثيرًا، وإذا طُلِيَ به على الكلف والنمش أذهبه، وقد يفعل الرّماد وحده ذلك من غير زرنيخ، وإذا طبخ ورقه وسقي أصحاب البلغم والريح الغليظة، أخرج ذلك من المعى والمعدة، وبزره أقوى من ورقه، وإِنْ شُرِبَ حبه مدقوقًا معجونًا بالعَسَل، أذهب المليلة ونفع أصحاب الحمّى من


(١) الجامع ٤/ ١٧٥.
(٢) الجامع ٤/ ١٧٥.

<<  <  ج: ص:  >  >>