للمساهمة في دعم المكتبة الشاملة

فصول الكتاب

<<  <  ج: ص:  >  >>

هو الصنوبر هو تَمَنْش يستعمل في وقود النار، له ورق كورق السذاب، وطوله نحو من شبر ولونه أحمر كالدم، وله زهر ابيض كالخيري الأبيض، وبزره في غُلف مستطيل مدوّر في عظم حبة الشعير، ولون البزر أسود، وله رائحة كرائحة الراتينج ينبت في أماكن خشنة وعرة.

قال ابن البيطار (١): - يُسَخّن ويُجَفِّف ويدر الطمث والبول، وإذا أردنا أن نسقي منه من يحتاجه، سقيناه من ثمرته كما هي ولا يقتصر على بزره وحده، وإذا اتخذ من ورقه ضماد وضمدت به مواضع حرق النار والقروح، أصارها إلى الالتحام والاندمال وإنْ جُفّف ودُقَّ ونُثِرَ، شَفَى القروح المُترهّلة والعفنة ويشفي وجع الورك، وإذا شُرِبَ بزره بالشراب، أذهبَ حُمَّى الربع، وإذا شُرِبَ أربعين يومًا متوالية، أبرأ عرق النسا، وإذا تضمد بورقه وبزره، أبرأ حرق النار ويُفتح السدد وشُرب ماء ورقه ينفع من النقرس نفعًا بينًا، ومنه صنف أعظم من الأول وأكثر أغصانًا، ولونه أحمر قان وزهره أصفر إذا شُرِبَ من بزره شيء بقوطولين من أَدْرُومَالي، نَفعَ من عرق النسا وأسهل وأخرج المرّة وينبغي أن يُدمَن أخذه من به عرق النّسا إلى أن يخرج من العلة، وإذا تضمد بهذا النبات، كان صالحًا لحرق النار ومنه صنف له بزر إذا شُرِبَ بالشراب، نَفَع من الكزاز، وتهيأ منه ومن التربد مسوح نافع من الفالج الذي تميل فيه الرقبة إلى خَلْفٍ، وعرق النسا.

[٢٤٥ - وج]

قال ديسقوريدوس في الأولى (٢): - أفوروف ورقه شبيه بورق الأيرسا غير أنه أدق وأطول، وأصوله مُشتبكة بعضها على بعض معوجة وفي ظاهرها عُقد لونها إلى البياض.

قال ابن البيطار (٣): - المستعمل منه أصله فقط، وقوته حادة، وجوهره لطيف يدر البول ويَنْفَعُ صلابة الطحال، ويجلو ويُلطّف ما يحدث من الغلظ في الطبقة القريبة من العين، وأنفع ما يكون منه لهذا عصارة أصله، وإذا سُلِقَ ماؤه أدر البول ونفع من أوجاع الجنب والصدر والكبد والمغص وشَرْخ العَضَل، ويُحلل ورم الطحال وينفع من تقطير البول، ومن نهش الهوام ويُجْلَس في مائه لأوجاع الأرحام وعصارة أصل الوَجّ تجلو ظلمة البصر والوج ينفع من وجع الأسنان ومن السحج الكائنين من البرد شُرْبًا، ويجفف المفاصل الرطبة ويُصفّي اللون ويزيد في الباه والوج


(١) الجامع ٤/ ٢٠٠.
(٢) الجامع ٤/ ١٨٨.
(٣) الجامع ٤/ ١٨٨.

<<  <  ج: ص:  >  >>