وقال ديسقوريدوس في الثالثة (١): هو نبات يُشْبِه الخاما لاون الأسود، وينبت في جبال ذوات شجر ملتفٍ، وله أصل طويل خفيف إلى العرض، ورائحته حادة كرائحة الحرف، وأصله إذا طبخ بالماء وشُرِبَ أحدث رعافًا شديدًا، وقد يَنْفَعُ المطحولين نفعًا شافيًا بينًا.
وقال جالينوس في السابعة (٢): هو نبات حريف عطري، يدر البول، ويحدر الطمث، وقوته حادَّة تُحلّل وتُجَفِّف، والعصارة المتخذة من قضيبه وبزره كذلك نافع لمن به عِلَّة في كليتيه، وأما أصله، فينفع في نفث الصَّدْرِ والبلغم منفعة قوية؛ وذلك لأنه أقل حدة وحرافه من بزره وليس هو بدونه من المرارة، وهو يرعف ويَنْفَعُ من القولنج.
وقال الشريف (٣): إذا خُلِطَ بكثير ولطخ على الكلف جلاه.
٢٧٤ - فَشَعْ
هي الربولة بعجمية الأندلس وثمرها الأحمر معروف عند عامة المغرب بحب النعام (٤).
قال ديسقوريدوس في الرابعة (٥): فَلْيَقص طراخيا - ومعناه الحشيشة - نبات له ورق كورق نارة لوماين وقضبان كثيرة دقيقة مشوكة مثل شوك العليق ويلتف على ما قَرُبَ منه وينبسط في العلو أو في السُّفل، وله حمل كالعناقيد إذا نَضِجَ كان لونه أحمر، ويلذع اللسان لذعًا يسيرًا، وأصل غليظ صُلْب، وينبتُ في آجام ومواضع خشنة.
قال جالينوس في السابعة (٦): وورقه يحذو من يذوقه حدة وخرافة، ومن استعمله أسخنه.
وقال ديسقوريدوس (٧): وورقه وثمره ينفعان من الأدوية القتالة إذا تقدم شربه عليها ويأمن بعد أن يَشْرَبهُ مِنها، وإِنْ فُرِكَ وبَلَعهُ الطفل، لم يضره دواء قاتل، ويستعمل في بازهرات السموم وأما ما فليقص ليا - ومعناه الأملس - فشبيه بنبات قسوس لكنه ألين منه وأدق، وله قُضبان مثل ملِيقِص الخَشِنَة إلا أنها ليسَتْ مُشوَّكة مِلْسٌ ويلتف بما قَرُبَ منها، وله ثمر كالترمس أسود صغير، زهره كبير أبيض مستدير في الشجرة كلها، وقد يُعمل من هذا النبات أكواخ في الصيف ويَطْرَحُ في الخريف ورقه، وقيل: إِنَّهُ إِنْ أُخِذَ
(١) الجامع ٣/ ١٦١. (٢) الجامع ٣/ ١٦١. (٣) الجامع ٣/ ١٦١. (٤) الجامع ٣/ ١٦٣. (٥) الجامع ٣/ ١٦٣. (٦) الجامع ٣/ ١٦٣. (٧) الجامع ٣/ ١٦٣.